محمد بن محمد النويري
414
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
على تقدير لزوم البدل ، ويمتنع المد للتركيب . وعلى قصر الأولى يجب قصر الثانية ؛ لأن قصر الأولى إما أن يكون على لزوم البدل ؛ فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز « 1 » ، كطاهر بن غلبون ، فوجوبه « 2 » في الثانية أولى ؛ لتحقيق « 3 » الهمزة الأولى « 4 » وتغير الثانية ، وإما على جواز البدل والاعتداد بالعارض ، ففي الثانية أولى ، فهذا تحرير هذه المسألة بجميع أوجهها وطرقها ، ونظم المصنف هذه الستة الممنوع غيرها فقال : للأزرق في آلآن ستّة أوجه * على وجه إبدال لدى وصله تجرى فمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطن * به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصرى وقوله : ( لدى وصله ) إشارة إلى مخالفة الوقف [ له ، ] « 5 » فإن الثلاثة الممنوعة جائزة لكل من نقل حالة الوقف كما تقدم . وقوله : ( على وجه إبدال ) قيد للستة ؛ لأن التسهيل ليس فيه « 6 » إلا ثلاثة : في الثانية المد ، وهو ظاهر كلام « الشاطبية » ، و « كامل » الهذلي ، والتوسط ، وهو طريق أبى الفتح فارس ، وهو في « التيسير » ، وظاهر كلام الشاطبى أيضا ، والقصر ، وهو غريب في طرق « 7 » الأزرق ؛ لأن طاهر بن غلبون ، وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب آمَنَ [ البقرة : 13 ] مذهبهما في همزة الوصل الإبدال ، ولكنه ظاهر من « الشاطبية » ، ويحتمله « العنوان » ، نعم هو طريق الأصبهاني ، وهو أيضا لقالون ، وأبى جعفر . والله أعلم . الثامن : يجوز في ألم اللَّهُ [ آل عمران : 1 ، 2 ] في الوصل لكل القراء ، وفي ألم أَ حَسِبَ [ العنكبوت : 1 ، 2 ] لورش القصر والمد ؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه ، نص عليهما « 8 » مكي والمهدوى ، والداني ، وقال أبو الحسن بن غلبون : كلاهما حسن ، غير أنى بالقصر قرأت « 9 » ، وبه آخذ . قال الفارسي : ولو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبي « 10 » اللفظ والحكم لكان وجها ، وهو تفقه وقياس لا « 11 » نقل ، بل يمتنع لما سيأتي في العاشر . التاسع : إذا قرئ لورش بإبدال ثانية الهمزتين المتفقتين مدّا ، وحرك ما بعد المبدل
--> ( 1 ) في د : المد . ( 2 ) في د : فعدم جوازه . ( 3 ) في م ، ص : التحقيق . ( 4 ) في م : في الأولى . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في ز : معه . ( 7 ) في م : طريق . ( 8 ) في م : عليه . ( 9 ) في م : قرأت بالقصر . ( 10 ) في م : بجانبي . ( 11 ) في م : إلى .