محمد بن محمد النويري
397
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وما بعد همز حرف مدّ يمدّه * سوى ما سكون قبله [ ما له ] « 1 » مدّ وفي همز سوآت يمدّ وقبله * سكون بلا مدّ فمن أين ذا المدّ ؟ هذا تقرير السؤال . وقوله : مشرع الثنيا ، أي : إلا ما استثناه ؛ نحو : ( موئلا ) ، ( والموءودة ) . وقوله : ( وما بعده « 2 » ) ( همز ) أي : والذي وقع بعد همز - وهو حرف مد يمده سوى الذي قبله سكون ، فلا مد له ، أي ليس في ذلك السكون مد ، وأما إن كان حرف مد ، فأصله المد . وقوله : ( وفي همز سوآت ) ، يعنى : ما الجواب عن همز سوآت ؛ فإن همزها قبله سكون لا مد فيه ، فكان قياسه القصر . وأجاب الشاطبى - رضى الله تعالى عنه - [ فقال ] « 3 » : يقولون عين الجمع فرع سكونها * فذو القصر بالتّحريك الاصلىّ يعتدّ ويوجب مدّ الهمز هذا بعينه * لأنّ الّذى بعد المحرّك ممتدّ ولولا لزوم الواو قلبا لحرّكت * بجمع بفعلات في الاسما لها « 4 » عقد وتحريكها واليا هذيل وإن فشا * فليس له فيما روى قارئ عدّ وللحصرى نظم « 5 » السّؤال بها وكم * عليه اعتراض حين زايله الجدّ ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن * عليه وإن عنّى به خانه الجدّ قوله : ( يقولون عين الجمع ) تقدم أن قياس ( سوآت ) أن يكون محرك الوسط ، وأن « 6 » سكونها محافظة على ذات الحرف ، فإن « 7 » سكونه فرع ، والهمز « 8 » وقع بعد حرف محرك « 9 » ، فيمد ما بعده ، وتقصر الحرف ؛ لأن أصله التحريك . وقوله : ( مجمع ) ، أي : في جمع ، وأبدل منه ب ( فعلات ) ، وقوله : ( في الأسماء لها « 10 » عقد ) أي : في الأسماء للتحريك عقد « 11 » وثيق دون الصفات . وقوله : ( وتحريكها ) مصدر مضاف لمفعوله ، وفاعله ( هذيل ) ، ( والياء ) أي : مع الياء ، وقوله : ( وكم عليه اعتراض ) توجيهه « 12 » أن يقال : لا نسلم أن الذي قصروه أصله المد
--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) في د ، ز : وما بعده . ( 3 ) زيادة في م . ( 4 ) في د : له . ( 5 ) في م ، د : يعم . ( 6 ) في ص : ولأن . ( 7 ) في ز : فإذا . ( 8 ) في ص ، د ، م : فالهمز . ( 9 ) في د : متحرك . ( 10 ) في د ، ز : له . ( 11 ) زاد في م : ثابت . ( 12 ) في م : توجهه .