محمد بن محمد النويري

389

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

واختص ورش من طريق الأزرق بمده على اختلاف عن أهل الأداء في ذلك : فروى ابن سفيان ، ومكي ، وابن شريح ، والمهدوى ، وصاحب « العنوان » ، والهذلي ، والخزاعي ، والحصري ، وابن الفحام ، وابن بليمة ، والأهوازي ، والداني من قراءته على أبى الفتح ، وابن خاقان وغيرهم - زيادة المد في ذلك كله ، ثم اختلفوا في قدرها : فذهب جمهور من ذكر إلى التسوية « 1 » بينه وبين ما تقدم على الهمز . وذهب الداني ، والأهوازي ، وابن بليمة ، وأبو علي الهراس إلى التوسط . وذهب إلى القصر أبو الحسن بن غلبون ، وبه قرأ الداني عليه ، واختاره الشاطبى ، كما نقله أبو شامة عن السخاوي . قلت « 2 » : وهو ظاهر الشاطبية ؛ لأن تقديم الشيء يفيد الاهتمام به . و « قد » - مع المضارع - تفيد التقليل ، وتنوين « قوم » للتنكير . تنبيه : لا بد للنقل « 3 » من قيد الانفصال أو الجواز ؛ ليخرج نحو قَدْ نَرى [ البقرة : 144 ] ؛ لأنه ألف بعد [ همزة ] « 4 » منقولة « 5 » ، ولا خلاف في قصره لوجوبه ، وهو « 6 » خارج عن كلام المصنف لتمثيله بالمنفصل ، واشترط الاتصال ؛ ليخرج نحو أَوْلِياءُ أُولئِكَ [ الأحقاف : 32 ] ، و جاءَ أَمْرُنا [ هود : 40 ] ، و هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ [ البقرة : 31 ] . فإن قلت : هذا وارد عليه لإطلاقه الهمز « 7 » . قلت : الإطلاق « 8 » مقيد بالمثال . تنبيه : قال الجعبرى : التطويل هنا دون المد المتصل . وفيه نظر ؛ فقد « 9 » تقدم عن الجمهور التسوية بينهما . وجه المد : الأخذ بالعلة الأولى ، وهي « 10 » تقوية حرف المد الضعيف « 11 » عند [ مجاورة ] « 12 » القوى .

--> ( 1 ) في م : التسمية . ( 2 ) في ص : وبه قلت . ( 3 ) في ز : للفصل . ( 4 ) سقط في م ، وفي د : ألف وقع بعد همزة . ( 5 ) في م : منقول . ( 6 ) في م : وهذا . ( 7 ) في م : الهمزة ، وفي د : للهمز . ( 8 ) في د : قيد الإطلاق . ( 9 ) في م ، د : لأنه . ( 10 ) في م ، د ، ص : وهو . ( 11 ) في م ، د : حرف ضعفه . ( 12 ) سقط في م ، د .