محمد بن محمد النويري
357
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ص : مكّنّ غير المكّ تأمنّا أشم ورم لكلّهم وبالمحض ( ث ) رم ش : ( غير المك ) فاعل ناصب ( مكنى ) وهو ( أدغم ) محذوفا ، و ( تأمنا ) مفعول مقدم ل ( أشم ) ، وواو ( ورم ) بمعنى ( أو ) ، والجار متعلق « 1 » بأحدهما مقدر « 2 » مثله في الآخر ، و ( ثرم ) فاعل ( يقرأ ) « 3 » و ( بالمحض ) صفة الإدغام يتعلق « 4 » به . أي : أدغم التسعة النون من ما مَكَّنِّي بالكهف [ 95 ] ، وهي في مصاحفهم بنون ، وأظهرها ابن كثير المكي ، وهي في المصحف المكي بنونين ، وأجمعوا على إدغام النون من ما لَكَ لا تَأْمَنَّا [ يوسف : 11 ] واختلفوا في اللفظ به . فقرأه ذو ثاء ( ثرم ) أبو جعفر بالإدغام المحض من غير إشارة . وقرأ الباقون بالإشارة ، ثم اختلفوا : فبعضهم يجعلها روما ، ويكون حينئذ إخفاء ولا يتم معه الإدغام الصحيح ، [ كما تقدم في إدغام أبى عمرو . وبعضهم يجعلها إشماما ، فيشير إلى ضم النون بعد الإدغام ؛ ] « 5 » فيصح معه حينئذ الإدغام كما تقدم ، وبالأول قطع الشاطبى . وقال الداني : هو الذي ذهب إليه أكثر القراء والنحويين ، وقاله أبو محمد اليزيدي وأبو حاتم النحوي وابن مجاهد ، وأبو الطيب التائب ، وأبو طاهر بن أبي هاشم « 6 » وابن أشتة « 7 » وغيرهم من الجلة « 8 » . وبه ورد النص عن نافع ، وبالثاني قطع سائر أئمة أهل الأداء أو حكاه الشاطبى أيضا . قال المصنف : وهو اختياري ؛ لأنى لم أجد نصّا يخالفه « 9 » ، ولأنه الأقرب إلى حقيقة الإدغام ، وأصرح في اتباع الرسم ، وبه ورد النص عن الأصبهاني . انتهى . فإن قلت : من أين يعلم « 10 » الإدغام من كلامه ؟ قلت : من قوله : ( أشم ) ؛ لأنه لا يكون إلا في ساكن ، فيلتقى مثلان أولهما [ ساكن ] « 11 » . فإن قلت : هذا الجواب متجه في ( أشم ) لا في ( رم ) ؛ لأن الحرف المروم محرك . قلت : ( رم ) معطوف ( بالواو ) « 12 » على ( أشم ) ؛ فلا بد أن يتحد موضوعه وموضوع
--> ( 1 ) في م : يتعلق . ( 2 ) في م : مقدم . ( 3 ) في د : تقرأ . ( 4 ) في د : متعلق . ( 5 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 6 ) في د : هشام . ( 7 ) في ز ، ص : ابن أبي أشتة . ( 8 ) في م : الأجلة ، وفي ص : العراقيين . ( 9 ) في د : لم يخالفه . ( 10 ) في م ، ص : تعلم . ( 11 ) سقط في م . ( 12 ) في ز : معطوف بأو .