محمد بن محمد النويري
350
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ش : ( ومعتل ) « 1 » مبتدأ ، والمسوغ له وصفه [ ب ( سكن ) ] « 2 » ، و ( قبل ) ظرف مقطوع منصوب على الحال ، و ( وامددن واقصره ) فعلية وقعت خبرا فمحلها رفع ، والواو بمعنى « أو » ، ورابط ( امدد ) محذوف لدلالة ( اقصره ) عليه . فإن قلت : فهل يجوز نصب معتل على أنه مفعول مقدم ؟ قلت : لا يمتنع « 3 » ، لكن التناسب بين المتعاطفات أنسب . ( والصحيح قل إدغامه ) كبرى ، ولام ( للعسر ) تعليلية ( تتعلق ) « 4 » ب ( قل ) ، ( والإخفاء أجل ) صغرى ، عطف على ( قل ) الخبرية فمحلهما رفع . أي : إذا أدغم حرف في آخر فلا يخلو ما قبل المدغم من الحروف إما أن يكون معتلّا أو صحيحا ، فإن كان معتلا أمكن الإدغام معه وحسن ؛ لامتداد « 5 » [ الصوت به . ويجوز فيه ثلاثة أوجه : الطول والتوسط من قوله : ( امددن ) ] « 6 » ؛ لأنه جنس لهما ، وقوبل « 7 » بالقصر ، وكلاهما ضد له ، والقصر كالوقف ؛ لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف ، وسواء كان حرف مد كما نص عليه أبو العلاء الهمذاني ، أو لين ؛ نحو : الرَّحِيمِ مالِكِ [ الفاتحة : 3 ، 4 ] قالَ لَهُمُ [ آل عمران : 173 ] يَقُولُ رَبَّنا [ البقرة : 200 ] ، قَوْمِ مُوسى [ الأعراف : 159 ] ، كَيْفَ فَعَلَ [ الفجر : 6 ] ، ولو قيل باختيار المدني حرف المد أو التوسط « 8 » في اللين كما في الوقف لكان له وجه ، وكلامه شامل لهما . تنبيه : قال الجعبرى : ظاهر عبارة الشاطبى في اللين القصر . وفيه نظر ، بل يؤخذ منها الثلاثة من قوله : « وورش يوافقهم في حيث لا همز » ؛ لأن كلامه في حرف اللين ، يسلم « 9 » من عدم الفرق بين سكون الوقف والإدغام ، وأيضا فقوله : ( وورش ) مقابل لقوله : « وفي عين . . . » وسكونه لازم ؛ فضده « 10 » ما سكونه عارض فيهما . وجه القصر : أن الساكنين على حدهما فجاز التقاؤهما . ووجه الطول : حمل السكون العارض على اللازم . ووجه التوسط : مراعاة الحمل مع النظر لكونه عارضا ، وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان
--> ( 1 ) في م : معتلة . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م : لا يمنع . ( 4 ) في ز : يتعلق . ( 5 ) في م : اعتداد ، وفي د : الامتداد . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) في م : وقوله بل . ( 8 ) في م ، د ، ز : والتوسط . ( 9 ) في ز : وهو يسلم . ( 10 ) في م : قصره .