محمد بن محمد النويري

31

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

القاصر ، وإن كان [ هذا ] « 1 » الزمان قد راجت فيه بضاعة هذا التصنيف « 2 » فقد انقرض العلم وجاء التحريف ، ولكن أوجب هذا موت العلماء الأخيار وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من تعلّم علما وكتمه من النّاس ألجمه الله بلجام من نار » « 3 » . وسؤالي لكل من وقف [ عليه ] « 4 » ورأى [ فيه ] « 5 » ما يعاب أن ينظر بعين الرضا

--> ( 1 ) سقط في ز . ( 2 ) في م : التأليف . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 2 / 263 ، 305 ، 344 ، 353 ، 499 ، 508 ) والطيالسي ( 2534 ) وأبو داود ( 2 / 345 ) كتاب العلم باب كراهية منع العلم ( 3658 ) والترمذي ( 4 / 387 ) كتاب العلم باب ما جاء في كتمان العلم ( 2649 ) وابن ماجة ( 1 / 240 ) في المقدمة باب من سئل عن علم فكتمه ( 261 ) وابن حبان ( 95 ) والطبراني في الصغير ( 160 ، 315 ، 452 ) وفي الأوسط ( 2311 ، 2346 ، 3553 ) والحاكم ( 1 / 101 ) والخطيب في تاريخه ( 2 / 268 ) وابن عبد البر في التمهيد ( 1 / 4 ، 5 ) وابن الجوزي في العلل ( 1 / 102 ) من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » . وأخرجه ابن ماجة ( 264 ) من طريق يوسف بن إبراهيم عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » وذكره البوصيري في الزوائد ( 1 / 117 ) وقال : هذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن إبراهيم قال ابن حبان : روى عن أنس ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه ، وقال البخاري : صاحب غرائب . انتهى . وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 101 ) من ثلاث طرق ضعفها جميعا . وأخرجه ابن حبان ( 96 ) والحاكم ( 1 / 102 ) والخطيب في تاريخه ( 5 / 38 - 39 ) وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 99 ) من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة » . قال الحاكم : هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة . ووافقه الذهبي على تصحيحه . قلت : ولا يلتفت إلى قول ابن الجوزي : أن في إسناده عبد الله بن وهب الفسوي قال ابن حبان دجال يضع الحديث لأن عبد الله بن وهب المذكور في هذا الإسناد وهو القرشي وليس الفسوي كما قال ، والقرشي ثقة حافظ ، والحديث صحيح على شرط الشيخين كما مر . وأخرجه ابن ماجة ( 265 ) وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 99 - 100 ) من طريق محمد ابن دأب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الناس ، أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار » . وذكره البوصيري في الزوائد ( 1 / 118 ) وقال : هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن دأب كذبه أبو زرعة وغيره ونسب إلى وضع الحديث . والحديث له طريق آخر عند ابن الجوزي ولكن في إسناده يحيى بن العلاء قال أحمد عنه : كذاب يضع الحديث . وفي الباب عن غير ما ذكرت : عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر وجابر وعمرو بن عبسة وطلق بن علي . انظرها جميعا في العلل المتناهية لابن الجوزي ( 1 / 96 - 107 ) . ( 4 ) سقط في د . ( 5 ) زيادة من ص ، د .