محمد بن محمد النويري
307
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أربعة أوجه : فقطع له بإشمام الأول من الفاتحة خاصة الشاطبى والداني [ في « التيسير » ] « 1 » ، وبه قرأ على فارس . وبإشمام حرفى الفاتحة صاحب « العنوان » والطرسوسي من طريق ابن شاذان عنه ، وصاحب « المستنير » من طريق ابن البختري « 2 » [ ، وبه قطع الأهوازي ] « 3 » عن الوزان أيضا ، وهي طريق ابن حامد عن الصواف . وبإشمام المعرف بأل خاصة هنا وفي جميع القرآن جمهور العراقيين ، وهي « 4 » طريق [ ابن ] « 5 » بكار عن الوزان ، وبه قرأ صاحب « التجريد » على الفارسي والمالكي ، وهو الذي في « روضة » أبى على البندارى ، وطريق ابن مهران عن « 6 » ابن أبي عمر عن الصواف عن الوزان ، وهي رواية الدوري عن سليم عن حمزة . وقطع له بعدم الإشمام في الجميع صاحب « التبصرة » و « التلخيص » و « الهداية » و « التذكرة » وجمهور المغاربة ، وبه قرأ الداني على أبى الحسن ، وهي طريق أبى الهيثم والطلحي ، ورواية الحلواني عن خلاد . والباقون بالصاد الخالصة في جميع المواضع ؛ لأن إشمام الصاد ضده ترك الإشمام ، وهو للمتروكين ؛ فتعين لم ذكر أولا السين . تنبيه : معنى الإشمام « 7 » هنا : خلط لفظ الصاد بالزاي ، ويعرف بأنه : مزج « 8 » الحرف بآخر .
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م : البحيرى . ( 3 ) سقط في ز ، م . ( 4 ) في د ، ز : وهو . ( 5 ) سقط في ز ، م . ( 6 ) في م : على . ( 7 ) قال ابن منظور في اللسان ( 4 / 2333 ) : الإشمام : روم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ولا تكسر وزنا ، ألا ترى أن سيبويه حين أنشد « متى أنام لا يؤرقني الكرى » مجزوم القاف ، قال بعد ذلك : وسمعت بعض العرب يشمها الرفع ، كأنه قال : متى أنام غير مؤرق . التهذيب : والإشمام : أن يشم الحرف الساكن حرفا كقولك في الضمة : هذا العمل ، وتسكت فتجد في فيك إشماما للام لم يبلغ أن يكون واوا ولا تحريكا يعتد به ولكن شمة من ضمة خفيفة ، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضا . الجوهري : وإشمام الحرف : أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة ؛ لأنه لا يسمع ، وإنما يتبين بحركة الشفة ، قال : ولا يعتد بها حركة ؛ لضعفها ، والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن مثل قول الشاعر : متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع أجراس المطى