محمد بن محمد النويري

305

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

يعم الخلاف بل خص بعضا دون بعض قيد محل القراءة ، نحو : [ نأى الإسرا صف ] « 1 » ، وإن ذكرت في الفرش وخصها الخلاف ذكرها مطلقة لقرينة « 2 » الخصوص ، وإن كان النظير بسورتها لزم الترتيب نحو : ( يعملون دم ) ، وإن عم الخلاف بعض النظائر نص عليه نحو : ( يغفر مدا أنث هناكم وظرب عم في الأعراف « 3 » ) ، أو كل النظائر أتى بلفظ يعم « 4 » ، فإن « 5 » كان واقعا في موضعين خاصة قال : ( معا ) نحو : ( وقدره حرك معا ) أو ( كلا ) نحو : ( وكلا دفع دفاع ) [ وقد يصرح بهما نحو : . . . . . . . . . . . . * [ ظعن ] ونحشر يا نقول ظنّة ومعه حفص في سبا يكن ( رضا ) ] « 6 » . . . . . . . . . . . . وإن كان في أكثر قال : ( جميعا ) [ أو ( كلا ) نحو : يترك كلا خف حق ] « 7 » . وجه مد مالِكِ « 8 » أنه اسم ، قال : من ملك ملكا بالكسر ، ويرجح بأن الله هو المالك الحقيقي ، وبأن إضافته عامة ؛ إذ يقال : « مالك الجن والإنس والطير » ، و ( ملك ) يضاف « 9 » لغير المملوك ، فيقال : « ملك العرب والعجم » ، وبأن زيادة البناء دليل على زيادة المعنى ، وبأن ثواب تاليها أكثر . ثم إن فسر بالمتصرف فهو من صفات الأفعال ، أو القادر « 10 » فمن صفات الذات ومفعوله محذوف ، أي : مالك الجزاء أو القضاء ، وأضيف للظرف توسعا ، ويجوز أن يكون على ظاهره بلا تقدير . ونسبة الملك إلى الزمان في حق الله - تعالى - مستقيمة ، ويؤيده قراءة ملك [ بفعل ماض ] « 11 » ، فإنه حينئذ مفعول به ، ويوافق الرسم تقديرا ؛ لأن المحذوف « 12 » تحقيقا « 13 » كالموجود . ووجه القصر : أنه صفة مشبهة من ملك ملكا [ بالضم ] « 14 » ، ولا حذف ؛ للزوم الصفة المشبهة ، ويرجح بأنه تعالى ملك الملوك ، وهي تدل على الثبوت ، ف « ملك » أبلغ ؛ لاندراج [ المالك في الملك ] « 15 » . وقال أبو حاتم : « مالك » أبلغ [ في مدح الخالق ] « 16 » ، وملك أبلغ في مدح المخلوق ، والفرق بينهما : أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك ، وإذا كان الله - تعالى - ملكا

--> ( 1 ) في م : رؤياي له . ( 2 ) في م : القرين . ( 3 ) في ص : بالأعراف . ( 4 ) في م : يعمه ، وفي د : يعم نحو . ( 5 ) في د : ثم ، وفي ص : وإن . ( 6 ) زيادة من م . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في د ، ز ، ص : ملك . ( 9 ) في ص : مضاف . ( 10 ) في م : بالقادر . ( 11 ) في م : بفتح ماضيه . ( 12 ) في ص : للمحذوف . ( 13 ) في د ، ص : تخفيفا . ( 14 ) سقط في م . ( 15 ) في ص : الملك في المالك . ( 16 ) في م : في المدح للخالق .