محمد بن محمد النويري

294

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ابن غلبون وابن خاقان وفارس ، فعلى « 1 » هذا يكون قول الناظم : ( وفي ابتدأ السورة ) شاملا لهذه المسألة . إشارة : لا فرق بين قول الناظم : ( وفي ابتدأ السورة ) ، وبين قول « التيسير » : « أول الفاتحة » ؛ لأن صاحب هذا [ اللفظ ] « 2 » - أعنى الداني - قال : لأنها وإن « 3 » وصلت ب « الناس » فهي مبتدأ حكما ؛ لأنه لا بشيء قبلها يوصل « 4 » . إذا عرفت « 5 » هذا علمت أنه لا يرد على الناظم ولا « 6 » الشاطبى ما أورده الجعبرى عليه من أن عبارة « التيسير » أولى ؛ لأن من عبر بالابتداء يخرج عن كلامه وصل الفاتحة « 7 » بالناس ، فيكون مفهومه أن لا بسملة ، وليس كذلك ؛ لأن الإيراد لا يرد إلا إن أمكن وروده ، ولا يمكن هنا ؛ لأن الفاتحة لا تكون [ أبدا ] « 8 » إلا [ مبتدأ ] « 9 » بها . إشارة أخرى : إذا فهمت كلام الداني أيضا - أعنى قوله : لأنها « 10 » مبتدأ بها . . . إلخ - ظهر لك فساد قول الجعبرى في تعليلها : إذ تلك جزء [ لا لفصل كذه ] « 11 » من قوله : يا علماء العصر حيّيتم * دونكم من خاطري مسألة ما سورتان اتّفق الكلّ على * أن يثبتوا بينهما بسملة وأجمعوا أيضا على أنّهم * لم يثبتوا بينهما بسملة ثم أجاب فقال : ما لي أرى المقرئ المشرقي * يبهم أعلام الهدى الواضحة سألتنا عن مبهم واضح * هما هديت النّاس والفاتحة إذ تلك جزء لا لفصل كذه * وتركت بل نافت الفاضحة « 12 » فجعل علة « 13 » البسملة أول الفاتحة حالة الوصل كونها جزءا منها ، ولا تتم هذه العلة إلا إذا « 14 » اتفق كل القراء على جزئيتها ، وليس كذلك ؛ فقد قال السخاوي : اتفق القراء عليها أول الفاتحة : فابن كثير « 15 » ، وعاصم يعتقدونها آية منها ومن كل سورة ، ووافقهم حمزة على الفاتحة فقط ، وأبو عمرو وقالون ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من

--> ( 1 ) في د : وعلى . ( 2 ) سقط في د . ( 3 ) في م : لو . ( 4 ) في م ، د : توصل به ، وفي ص : يوصل به . ( 5 ) في ص : علمت . ( 6 ) في م : ولا على . ( 7 ) في م : السورة . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) سقط في م . ( 10 ) في م : لأنه . ( 11 ) في م : لا للفصل . ( 12 ) في م ، د : الفاتحة . ( 13 ) في ص : عليه . ( 14 ) في م ، ص ، ز : إن . ( 15 ) في د : وابن كثير .