محمد بن محمد النويري
256
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
و الْبَطْشَةَ [ الدخان : 16 ] ، و وِقْراً [ الذاريات : 2 ] ، و يَسْرِقْ [ يوسف : 77 ] ويجب ترقيق الحاء إذا جاورها حرف استعلاء ، نحو : أَحَطْتُ [ النمل : 22 ] و الْحَقُّ [ البقرة : 26 ] فإن اكتنفها حرفان كان ذلك أوجب « 1 » نحو : حَصْحَصَ [ يوسف : 51 ] . ص : وبيّن الإطباق من أحطت مع بسطت والخلف بنخلقكم وقع ش : ( بين ) جملة طلبية ، و ( الإطباق ) مفعول ( بين ) ، و ( من أحطت مع بسطت ) حال ، [ و ] ( الخلف وقع في نخلقكم ) اسمية . أي : أن الطاء أقوى الحروف تفخيما ، فلتوف « 2 » حقها ، لا سيما إذا كانت مشددة ، نحو اطَّيَّرْنا [ النمل : 47 ] ، و أَنْ يَطَّوَّفَ [ البقرة : 158 ] وإذا سكنت وأتى بعدها تاء وجب إدغامها غير كامل ، بل تبقى « 3 » معه صفة الإطباق والاستعلاء ؛ لقوة الطاء وضعف التاء ، ولولا التجانس لم يسغ « 4 » الإدغام لذلك « 5 » ، نحو : بَسَطْتَ [ المائدة : 28 ] ، [ و ] أَحَطْتُ [ النمل : 22 ] ، و فَرَّطْتُ [ الزمر : 56 ] وأما نَخْلُقْكُمْ « 6 » [ المرسلات : 20 ] فالمراد « 7 » به القاف الساكنة عند الكاف ، فلا خلاف في إدغامه ، وإنما الخلاف في صفة الاستعلاء مع ذلك : فذهب مكي وغيره إلى أنها باقية مع الإدغام كهى في ( أحطت ) و ( بسطت ) . وذهب الداني وغيره إلى إدغامه إدغاما محضا ، وهو أصح ؛ قياسا على ما أجمعوا [ عليه ] « 8 » في باب الحركة « 9 » للمدغم من خَلَقَكُمْ * ، والفرق بينه وبين باب أَحَطْتُ أن الطاء زادت بالإطباق . وانفرد الهذلي عن ابن ذكوان بإظهاره ، وكذلك « 10 » حكى عن أحمد بن صالح عن قالون ، ولعل مرادهم إظهار صفة الاستعلاء . وقال الداني : وروى ابن حبش « 11 » عن أحمد بن حرب عن الحسن بن مالك عن أحمد ابن صالح عن قالون الإظهار « 12 » ، قال : وهو خطأ وغلط ، والإجماع على الإدغام . انتهى . وفيه نظر ؛ لأنه إن حمل « 13 » الإظهار على إظهار الصوت فقد نص على إظهاره غير
--> ( 1 ) في م : واجب . ( 2 ) في م : فلترقق . ( 3 ) في ص : يبقى . ( 4 ) في م : لم يسمع . ( 5 ) في م : وكذلك . ( 6 ) في ص : يخلقكم . ( 7 ) في م : المراد ، وفي د ، ز : والمراد . ( 8 ) سقط في ز ، م . ( 9 ) في م : المحرك ، في د : المتحرك ، وفي ص : التحريك . ( 10 ) في م : وكذا . ( 11 ) في م : ابن حبيش . ( 12 ) في م : بالإظهار . ( 13 ) في ص : حمل هنا .