محمد بن محمد النويري

238

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

أضداد له مسماة « 1 » ، فالأول « 2 » خمسة [ ذكرها الناظم - رضي الله عنه - ] « 3 » [ في هذا البيت ] « 4 » ، وعبر عن [ واحد منها ] « 5 » بلفظ المصدر وهو جهر ، ولفظ الصفة فيه مجهورة ، وعن الباقي بالصفة ، [ وبكل ذلك وقعت العبارة ] « 6 » في « 7 » كتب الأئمة . فالجهر ضد الهمس ، والرخوة « 8 » ضد الشدة الخالصة أو المشوبة « 9 » : وهي ما بين الرخوة والشديدة ، والاستفال ضده « 10 » الاستعلاء ، والانفتاح ضده الإطباق ، والإصمات ضده الإذلاق . واعلم أن كل [ الحروف تنقسم ] « 11 » إلى كل ضدين من هذه الأضداد العشرة ، فهي خمس . ولما ذكرها « 12 » الناظم ( رحمه الله ) شرع في أضدادها فقال : ص : مهموسها فحثّه شخص سكت شديدها لفظ أجد قط بكت ش : ( مهموسها ) مبتدأ خبره ( فحثه شخص سكت ) أي مجموع هذا اللفظ ، وكذلك الشطر الثاني ، وبدأ بضد الأول وهو الجهر ، أي الحروف المهموسة عشرة [ جمعها ] « 13 » في قوله : ( سكت فحثه شخص ) ففي كلامه تقديم وتأخير في ( سكت ) . والهمس لغة : الصوت الخفي ، ومنه قول أبى زيد في صفة الأسد : . . . . . . . . . * بصير بالدجا « 14 » هاد هموس « 15 » فسميت بذلك ؛ لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها ، فلم يقو التصويت معها قوته في المجهورة ؛ فصار في التصويت بها نوع خفاء . والخاء المعجمة والصاد المهملة أقوى مما عداهما ، وإذا منع الحرف النفس أن يجرى معه كان مجهورا . والمجهورة ما عدا المهموسة ، [ وهي تسعة عشر ] « 16 » سميت « 17 » بذلك من قولهم : جهرت بالشئ : إذا أعلنته ، وذلك أنه لما امتنع النفس أن يجرى معها انحصر الصوت

--> ( 1 ) في م : كذلك . ( 2 ) في م : والأول . ( 3 ) سقطت من ص . ( 4 ) سقطت من م . ( 5 ) في م : أحدها بالمصدر ، وفي ص : واحد منهما . ( 6 ) في م : وقد وقع ذلك . ( 7 ) في ص : عن . ( 8 ) في م ، ص ، د : والرخو . ( 9 ) في م ، ز : والمشوبه . ( 10 ) في د : ضد . ( 11 ) في م : حرف ينقسم . ( 12 ) في ز : ذكر . ( 13 ) سقط من ز . ( 14 ) في ص : بصير في الدجى . ( 15 ) البيت من الوافر وهو لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص ( 94 ) ، ولسان العرب ( 6 / 103 ) ( ريس ) ، ( 6 / 251 ) ( همس ) ، وتهذيب اللغة ( 6 / 143 ) ، وتاج العروس ( 16 / 138 ) ( ريس ) ، ( 17 / 42 ) ( همس ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 2 / 338 ) . ( 16 ) سقطت من م . ( 17 ) في م : وسميت .