محمد بن محمد النويري

159

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأجاب الطبري عن الأول بأن قراءة الأحرف السبعة غير واجبة على الأمة ، وقد جعل لهم الخيار في أي حرف « 1 » قرءوا به ، كما في الأحاديث الصحيحة ، [ والمقصود الاختصار ] « 2 » . التاسع - في أن القراءات التي يقرأ بها [ اليوم ] « 3 » في كل الأمصار جميع الأحرف السبعة أو بعضها : وهذا ينبنى « 4 » على ما تقدم ، فعلى أنه « 5 » [ لا يجوز ] « 6 » للأمة ترك شئ [ مما تقدم ] « 7 » من السبعة يدعى « 8 » استمرارها بالتواتر إلى اليوم ، وإلا فكل الأمة عصاة مخطئون ، وأنت « 9 » ترى ما في هذا القول ؛ فإن القراءات المشهورة اليوم عن السبعة ، والعشرة ، أو الثلاثة عشر ، بالنسبة لما « 10 » كان مشهورا في الأعصار الأول ، كنقطة في بحر ؛ وذلك أن القراء الذين أخذوا عن « 11 » الأئمة المتقدمين لا يحصون والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر ، وهلم جرّا . فلما كانت المائة الثالثة ، اتسع الخرق وقل الضبط ، فتصدى بعضهم لضبط ما رواه من القراءات « 12 » ، فأول من جمع القراءات « 13 » في كتاب : القاسم بن سلام ، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة ، وتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان بعده أحمد ابن جبير « 14 » : جمع كتابا في قراءة الخمسة من كل مصر واحد ، وتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وكان بعده القاضي إسماعيل المالكي « 15 » صاحب قالون ، جمع في كتابه عشرين

--> ( 1 ) في م : قراءة حرف . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في ص : يبنى . ( 5 ) في د : فإن من عنده أنه . ( 6 ) في م : يجوز . ( 7 ) زيادة من د . ( 8 ) في م : يرجى . ( 9 ) في م : فأنت . ( 10 ) في م : إلى . ( 11 ) في م : على . ( 12 ) في ص : القرآن . ( 13 ) في ص : القرآن . ( 14 ) هو أحمد بن جبير بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جبير أبو جعفر وقيل أبو بكر الكوفي نزيل أنطاكية ، كان أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها كان من أئمة القراء ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائي وعن سليم وعبيد الله بن موسى وكردم المغربي وإسحاق المسيبى صاحبي نافع وعبد الوهاب بن عطاء واليزيدي ، وعائذ بن أبي عائذ وحجاج بن محمد الأعور والحسين بن عيسى وعمرو بن ميمون القناد . وعبد الرزاق بن الحسن وعلي بن يوسف وعبيد الله بن صدقة وموسى بن جمهور ومحمد بن سنان الشيزرى ، توفى سنة ثمان وخمسين ومائتين يوم التروية ودفن يوم عرفة بعد الظهر بباب الجنان . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 42 ) . ( 15 ) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي ، أبو إسحاق . ولد في البصرة ونشأ بها واستوطن بغداد ، فقيه على مذهب مالك . كان إماما علامة في سائر الفنون والمعارف ، فقيها محصلا ، على