أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

98

شرح طيبة النشر في القراءات

وملء الأصبهاني مع عيسى اختلف * واسأل ( روى ) ( د ) م كيف جا القران ( د ) ف وأما « ملء » وهو في آل عمران ، واختلف في نقله عن الأصبهاني وعيسى عن وردان فيصير فيها إذا وصلت بالأرض أربعة أوجه : النقل فيهما أحد وجهي الأصبهاني ، والنقل في الأرض فقط للأزرق والوجه الثاني للأصبهاني ، والنقل في ملء دون الأرض أحد وجهي عيسى ، وعدم النقل فيهما وهو الثاني عن عيسى وبه قرأ الباقون وسيأتي بيان السكت ، ووقف حمزة في ذلك كله قوله : ( واسأل الخ ) أي واسأل إذا كان أمرا كيف جاء ؛ يعني بالواو وبالفاء وبلفظ الإفراد وبالجمع نحو « وأسألهم عن القرية ، فاسأل به ، فاسألوا أهل الذكر ، فاسألوهم » قرأ بالنقل الكسائي وخلف وابن كثير ، ولفظ به مهموزا احتراز من « سلهم أيهم » فإنه لا خلاف في أنه بغير همز إما اعتداد بالعارض أو على لغة سال يسأل بالألف ، وقوله القران دف : أي قرأ ابن كثير القرآن كيف جاء معرفا أو منكرا باللام أو غيرها نحو « فيه القرآن ، فاتبع قرآنه ، قرآنا عربيا » والدف : ما يتدفى به مما يقي البرد وأصله الهمزة ولكن نقل حركة الهمزة ونوى الوقف كقراءة حمزة كما سيأتي . باب السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره تقدم بيان السكت في آخر الديباجة فأغنى عن إعادته ولذا أتى باللام العهدية ، وأخره عن باب النقل لأن القصد به تحقيق الهمزة لا تخفيفه ليناسب النقل قبله ، وقدمه على وقف حمزة لعمومه ، ولأن زمنه دون زمن الوقف ولأنه يكون وصلا في الوسط والوقف يكون آخر فناسب تأخيره . والسّكت عن حمزة في شيء وأل * والبعض معهما له فيما انفصل أي المذكور فيما تقدم : وهو قطع الصوت زمنا هو أقل من زمن الوقف عادة من غير تنفس ، وفيه عن حمزة سبعة مذاهب : الأول السكت على شيء ولام التعريف فقط ، وهذا مذهب ابن شريح وابن غلبون وابن بليمة وأحد الوجهين في التيسير والشاطبية قوله : ( والبعض الخ ) وبعض القراء روى عن حمزة مع السكت على شيء ولام التعريف السكت في المنفصل ، وهو ما كان من كلمتين نحو « قد أفلح ، قل أوحى ، قل إي وربى » غير الممدود ، وهذا مذهب صاحب العنوان وشيخه وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي وطريق بن أحمد عن خلف عنه كما في التيسير والشاطبية ، وهذا هو المذهب الثاني عن حمزة .