أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

83

شرح طيبة النشر في القراءات

والمدّ قبل الفتح والكسر ( ح ) جر * ( ب ) ن ( ث ) ق ( ل ) ه الخلف وقبل الضّمّ ( ث ) ر المراد بالمد بين الهمزتين : هو إدخال ألف بينهما ، وقبل الفتح والكسر أي قبل الهمزة المفتوحة المكسورة ، نحو « ء أنذرتهم ، وأئنكم » والحاصل أنه لما فرغ من الكلام على حكم الهمزتين تسهيلا وتحقيقا وما اختلف فيه إخبارا واستفهاما شرع في الكلام على الفصل بينهما بحرف المد وعدمه ؛ فقرأ أبو عمرو وقالون وأبو جعفر وهشام في أحد وجهيه بالمد بين الهمزتين حالة الفتح والكسر ، والباقون بغير مد بينهما وكلهم على أصلهم في التسهيل والتحقيق ؛ فتحصل في النوعين للقراء أربعة أوجه : الأول التسهيل مع المد لأبي عمرو وقالون وأبي جعفر وأحد الأوجه لهشام قبل الفتح . والثاني التسهيل مع عدمه لابن كثير ورويس وورش بكماله قبل الكسر ، لكن قبل الفتح له المد من طريق الأصبهاني وأحد وجهي الأزرق . الثالث المد مع التحقيق أحد أوجه هشام قبل الفتح وأحد وجهيه قبل الكسر . الرابع التحقيق مع عدمه للباقين ولهشام في الوجه الثالث قبل الفتح ، وفي الثاني قبل الكسر ، وقد استثنى من المكسور بعضهم له المكرر من الاستفهامين وسبعة مواضع « أئنكم ، أئن » في سورة الأعراف « أئذا » في مريم « أئن » في الشعراء « أئنك ، أئفكا » في الصافات « أئنكم » في فصلت فمدوه قولا واحدا وهو مذهب ابن غلبون عنه من طريق الحلواني ، ويجيء في المفتوحتين وجه خامس وهو إبدالها ألفا لورش من طريق الأزرق في الوجه الثاني كما تقدم قوله : ( وقبل الضم ) أي وفصل بين الهمزتين قبل الضم أبو جعفر بلا خلاف وأبو عمرو وقالون وهشام بخلاف ؛ عنهم فيجيء في هذا النوع للقراء أربعة أوجه : المد مع التسهيل لأبي جعفر وأحد الوجهين عن أبي عمرو وقالون ، وعدمه مع التسهيل لابن كثير وورش ورويس وأبي عمرو وقالون في الوجه الثاني عنهما ، والمد مع التحقيق لهشام في أحد وجهيه وعدمه مع عدم التحقيق له في الوجه الثاني وللباقين ، وطريق التفصيل عن هشام يتداخل لفظا . والخلف ( ح ) ز ( ب ) ى ( ل ) ذ وعنه أوّلا * كشعبة وغيره امدد سهّلا يعني بالتحقيق والقصر رواية شعبة عن عاصم قوله : ( وغيره ) أي الأول يعني حرف صاد والقمر يقرءونه بالمد والتسهيل كأبي جعفر وهو مذهب أبي الحسن بن غلبون وغيره ، تقدم شرحه في البيت قبله .