أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

51

شرح طيبة النشر في القراءات

في القوة بهذه المثابة ، وقوله غر : من الغرور : وهو الخطر ، كأنه يقول طريق الصدق سلامة وخلافه خطر ، وقوله : يصدر : يعني أن كلمة يصدر من جملة الباب المذكور ، ووقعت في القصص وإذا زلزلت أشم الصاد فيهما حمزة والكسائي وخلف ورويس بلا خلاف وأعاد رمز شفا لئلا يتوهم أنه لرويس وحده ، وقوله : غث ، من الغيث ، الذي هو نفع البلاد : أي ينفع نفعا شفا الغليل فيه ، يقال غاث اللّه البلاد قوله : ( المصيطرون ) يعني قوله تعالى : أم هم المصيطرون فيا لطور قرأه بالإشمام أيضا خلف عن حمزة وخلاد بخلاف عنه كما سيأتي في البيت الآتي ، وقوله : ضر ، من الضرر : وهو ضد النفع ، يشير إلى معنى المصيطرون وهم الجبارون المسلطون : أي هم ذوو ضرر . ( ق ) ي الخلف مع مصيطر والسّين ( ل ) ي * وفيهما الخلف ( ز ) كيّ ( ع ) ن ( مع ) لي ق من الوقاية : وهو الحفظ والصيانة والأمر ق حرف واحد ولكنه كتب بالياء على الأصل للبيان قوله : ( مع مصيطر ) يعني قوله تعالى : لست عليهم بمصيطر في الغاشية : يعني أن خلفا عن حمزة وخلادا بخلاف عنه على الإشمام كما تقدم في المصيطرون قوله : ( والسين لي ) أي ورواهما بالسين هشام ، واختلف فيهما عن قنبل وحفص وابن ذكوان ، فرواه بعضهم بالسين وبعضهم بالصاد كما ذكر في النشر فيكون في كل منهما ثلاث قراءات الإشمام لحمزة بخلاف عن خلاد والسين لهشام بلا خلاف ، ولقنبل وحفص وابن ذكوان في أحد وجهيهم والصاد لهم في الوجه الآخر ، وللباقين وجه كما تقدم في صراط ، قوله : ( زكى ) أي زاك : ومعناه تام ممدوح ، وقوله : عن ملي : أي ثقة قادر من الملاءة : يعني الخلاف فيهما مع صحّته ورد عن ثقة قائم به . عليهمو إليهمو لديهمو * بضمّ كسر الهاء ( ظ ) بي ( ف ) هم أي قرأ هذه الكلم الثلاث وهي عليهم ولديهم وإليهم حيث وقعت بضم الهاء يعقوب وحمزة والباقون بالكسر ، وفهم العموم من إضافة غير إليهم « 1 » إليها على العادة ووجه الضم الأصل ، وذلك أن الأصل في هذه الهاء ونحوها من ها آت

--> ( 1 ) لعله من إضافة إليهم ولديهم . والأحسن أن يكون العموم مأخوذا من الاطلاق وليتأمل .