أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
29
شرح طيبة النشر في القراءات
وهو للجيم والشين والياء غير المدية ؛ وتسمى الشجرية ، لأنها تخرج من الشجر ؛ وهو عند الخليل مفرج الفم : أي مفتحه ، وقال غيره مجمع اللحيين ، والمخرج الثامن أول حافة اللسان وما يليه من الأيسر عند الجمهور ومن الأيمن عند الآخرين وهو للضاد ، وهو عند الخليل من الحروف الشجرية كما تقدم من تفسير الشجر . لاضراس من أيسر أو يمناها * واللّام أدناها لمنتهاها أي الأضراس فنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها واعتدّ بالعارض كما سيأتي في النقل وهو منصوب بولي ، وقوله من أيسر : أي من الجانب الأيسر عند الجمهور أو من الجانب الأيمن عند الآخرين وقدم الأيسر لأنها منه أيسر ، وقوله : واللام الخ : أي المخرج التاسع وهو أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرفه وهو اللام . والنّون من طرفه تحت اجعلوا * والرّا يدانيه لظهر أدخل أي المخرج العاشر : وهو طرف اللسان أسفل اللام للنون قوله : ( والراء ) أي المخرج الحادي عشر وهو طرف اللسان أيضا يداني مخرج النون ولكنه أدخل إلى ظهر اللسان قليلا ، وهذه الحروف الثلاثة تسمى الذلقية نسبة إلى ذلق اللسان : أي طرفه . والطّاء والدّال وتا منه ومن * عليا الثّنايا والصّفير مستكن أي المخرج الثاني عشر وهو طرف اللسان ومن أصول الثنايا العليا للطاء والدال والتاء وتسمى النطعية لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى وهو سقفه . والثنايا قسمان عليا وسفلى ، فميز بالإضافة نحو على القوم وليس في كل جهة إلا ثنيتان لكن المجموعة أربع فعبروا عن المثنى بالجمع تخفيفا وهو هنا أولى من قولهم غليظ الحواجب عظيم المناكب قوله : ( والصفير ) أي المخرج الثالث عشر لحروف الصفير ، وهي الصاد والزاي والسين كما سيأتي في صفات الحروف وهو بين طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى ؛ وتسمى الحروف الأسليّة لأنها تخرج من أسلته : أي مستدقّه . منه ومن فوق الثّنايا السّفلى * والظّاء والذال وثا للعليا