أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

24

شرح طيبة النشر في القراءات

ضده الرفع ولكنه لا ينعكس ، لأنه ذكر بعد ذلك أن الرفع ضده النصب وكالهمز ضده عدم الهمز وبالعكس وكالمد ضده القصر وبالعكس وكالتحريك ضده التسكين وبالعكس ، وكالتنوين ضده عدم التنوين وبالعكس ، وكالنقل ضده عدم النقل وبالعكس ، وكالإمالة ضدها الفتح ولا عكس لأنه ذكر أن ضد الفتح الكسر وسيأتي كالإدغام ضده الإظهار وبالعكس ، وكالجمع ضده التوحيد وبالعكس ، وكالغيب ضده الخطاب وبالعكس وكالتذكير ضده التأنيث وبالعكس وكالتخفيف ضده التشديد وبالعكس وكالاختلاس ضده الإتمام ؛ أي إتمام الحركة ولا ينعكس لاختلاف الحركات ، وكالتغليظ ضده الترقيق وبالعكس وكذلك التفخيم ، وكالقطع ضده الوصل وبالعكس ، وكالإهمال ضده الإعجام وتسمية الفاعل ضدها تجهيله وبالعكس ، وكل ذلك سيأتي في موضعه فلا حاجة إلى ذكر أمثلته هنا . ومطلق التّحريك فهو فتح * وهو للاسكان كذاك الفتح أي إذا أطلق التحريك فإن المراد به الفتح دون الضم والكسر كقوله وكسفا حركا عم نفس . يعني فتح السين بخلاف ما إذا قيد كقوله : نصب إضم حركا به عفا ومقابله الإسكان فيكون ضده سواء كان التحريك مطلقا أو مقيدا كالفتح مع الكسر وكالنصب مع الخفض وكالنون مع الياء ؛ فكل من هذه الأربعة يقابل الآخر ويكون ضدا له طردا وعكسا قوله : ( وهو للإسكان ) أي والتحريك المطلق طردا وعكسا كقوله : حسنا فضم اسكن نها حز عم دل ، قوله : والدرك سكن كفا قوله : ( كذاك الفتح ) أي مثل الفتح للكسر كما سيأتي طردا وعكسا كقوله ، واتخذوا بالفتح كم أصل ، وقوله : وفتح السلم حرم رشفا . للكسر والنّصب لخفض إخوة * كالنّون لليا ولضمّ فتحة أي النصب للخفض طردا وعكسا كقوله : وأرجلكم نصب ظبا عن كم أضا ، وقوله : أخفض نوره صحب دد ووجه كون هذه الأربعة إخوة لأضدادها جعل كل اثنين منهما يغنى ذكر أحدهما عن الآخر قوله : ( كالنون ) يعني كذلك النون أخ للياء طردا وعكسا كقوله : نجمعكم نون ظبا ، وقوله : ويا سنوتيهم فتا قوله : ( ولضم فتحة ) أي وجعل أيضا للضم الفتح ضدا طردا وعكسا كما سيأتي في البيت الآتي كقوله : ضم يخافا فز ثوى ، وليس في شيء من هذه إشكال لأن أضداد هذه