عبد الفتاح عبد الغني القاضي
94
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
ص - واقرأ دفاع فيهما ثمّ امددا * وصلا أنا لنافع قد أسندا قبيل فتح همز أو ضمّ وإن * قبيل كسر الهمز خلف قد زكن ش - أمر أن يقرأ « دفاع » - كما لفظ به - بكسر الدال ، وفتح الفاء ، وبعدها ألف بدلا من « دفع » في موضعين : الأول هنا في قوله تعالى « ولولا دفاع اللّه النّاس بعضهم ببعض لفسدت الأرض » ، الثاني في الحج في قوله تعالى « ولولا دفاع اللّه النّاس بعضهم ببعض لّهدّمت صوامع - الآية » . ثم أمر بمد لفظ « أنا » أي بإثبات ألفه في حال الوصل لنافع ، إذا وقع هذا اللفظ قبل همزة قطع مفتوحة ، أو مضمومة . وقد وقع قبل همزة قطع مفتوحة في عشرة مواضع : الأول : « وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ » بالأنعام . الثاني : « وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ » بالأعراف . الثالث : « أَنَا أَخُوكَ » بيوسف . الرابع ، والخامس : « أنا أكثر » ، و « أنا أقلّ » كلاهما بالكهف . السادس ، والسابع : « أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك » ، و « أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك » كلاهما بالنمل . الثامن : « وأنا أدعوكموا إلى العزيز الغفّار » بغافر . التاسع : « فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ » في الزخرف . العاشر : « وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ » بالممتحنة . ووقع قبل همزة قطع مضمومة في موضعين . ( قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ) بالبقرة ، ( أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ ) بيوسف . ثم ذكرت أن هذا اللفظ « أنا » إذا وقع قبل همزة قطع مكسورة فيه خلف لقالون وحده ؛ فروى عنه إثبات ألفه وصلا ، وروى عنه حذفها وصلا أيضا ، والوجهان عنه صحيحان مقروء بهما له ، وقد وقع ذلك في ثلاثة مواضع : الأول : ( إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ) بالأعراف .