عبد الفتاح عبد الغني القاضي
58
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
ش - ذكرت فيما سبق أن لورش الفتح والتقليل في الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها ، وفي الألفات المرسومة ياء في المصاحف . إلا ما استثنى وذكرت هنا أن ورشا يقلل هذه الألفات قولا واحدا إذا وقعت في رؤوس الآي ، وأواخرها في هذه السور الإحدى عشرة : النجم ، الضحى ، طه ، القيامة ، عبس ، والنازعات ، والشمس ، والأعلى ، والليل ، والعلق ، والمعارج . فقولي : قلل رؤوس الآي ، في قوة الاستثناء من القاعدة السابقة فكأننى قلت : محل الخلاف عن ورش في هذه الألفات إذا لم تكن في رؤوس آي السور المذكورة ، أما إذا وقعت في رؤوس آي هذه السور فلا خلاف عن ورش في تقليلها . واعلم أن ورشا يقلل بلا خلف عنه ألفات فواصل هذه السور المذكورة مطلقا سواء كانت يائية نحو : « الهدى ، يرضى ، يخشى » ، أم واوية نحو : « والضّحى ، القوى ، سجى » ، وسواء كانت أصلية كهذه الأمثلة أم زائدة نحو « العزّى ، الأولى ، النّجوى » . وسواء كانت في اسم ، أو فعل والأمثلة ظاهرة . إلا إذا كانت هذه الألف مبدلة من التنوين وقفا نحو : ضنكا ، نسفا ، عزما ، فلا تقليل له فيها باتفاق الرواة عنه . ومعنى قولي : وكل رأس فيه ها قد اختلف . . . الخ أن ورشا يقلل ألفات فواصل الآي في السور المذكورة قولا واحدا إلا إذا وقع بعد هذه الألفات ضمير المؤنثة الغائبة وهو لفظ « ها » فإذا وقع هذا اللفظ بعد الألف جاز لورش في هذه الألف الفتح والتقليل . ورؤوس الآي التي ختمت بلفظ « ها » وقعت في سورة والشمس وضحاها إلى آخر السورة وفي سورة والنازعات من قوله تعالى « أَمِ السَّماءُ بَناها - إلى آخر السورة إلا قوله تعالى « من ذكراها » فإنه يقللها قولا واحدا لوقوع الألف فيها بعد الراء وهذا معنى قولي : وذكرها بتقليل وصف . والحاصل أن الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها ، والألفات المرسومة ياء في المصاحف يقللها ورش بخلف عنه ، وأن الألفات الواقعة بعد الراء ، مثل « اشترى » والواقعة قبل راء مكسورة متطرفة نحو « الغفّار » ، يقللها ورش قولا واحدا إلا ما