عبد الفتاح عبد الغني القاضي
43
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
ثم بينت أن كلمة « رئيا » مثل كلمة « النسيء » في سورة التوبة في قوله تعالى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ في الحكم لقالون وحده فيبدل همزتها ياء ساكنة ويدغمها في الياء التي بعدها فينطق بياء واحدة مشددة منصوبة [ هكذا « ريا » ] . وأخيرا أخبرت أن لفظ « لأهب » في سورة مريم قرئ بالياء المفتوحة لقالون بخلف عنه . ومعنى « نمى » نسب الخلاف لقالون في إدغام هذه الكلمة ، فله فيها وجهان : الهمز ، والياء . وفهم من نسبة إبدال همز « لئلا ، والنسيء » لورش أن قالون يحقق همزهما ؛ كما فهم من نسبة إبدال همز « رئيا » لقالون أن ورشا يحقق همزها . [ همزات يبدلها نافع قولا واحدا ] ص - ونافع يأجوج مأجوج أبدلا * منسأته مؤصدة مع سألا ش - لما فرغت من الكلام على ما يختص ورش بإبداله من الهمز وعلى ما يختص قالون بإبداله منه ، وعلى ما يشتركان في إبداله بخلاف عن قالون ، ذكرت في هذا البيت ما اتّفقا على إبداله بلا خلاف عنهما ، وهو منحصر في هذه الكلمات المذكورة في البيت ، فنافع من روايتيه يبدل همزها حيث وقعت في القرآن الكريم . وقد وقعت كلمتا « يأجوج ومأجوج » في سورة الكهف في قوله تعالى : إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ، وفي سورة الأنبياء في قوله تعالى : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . ووقعت كلمة « منسأته » في سورة سبأ في قوله تعالى : تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ قال أهل العلم : إن الهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا سماعا ، وعلى هذا يكون إبدال الهمز المتحرك في هذه الكلمة سماعيا فقط ، فلا يقاس عليه غيره . ووقعت كلمة « مؤصدة » في موضعين ، الأول في سورة البلد في قوله تعالى :