عبد الفتاح عبد الغني القاضي

35

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

نقل تسهيلها » أعنى قد نقل تسهيل الهمزة الأولى من المتفقتين إذا كانتا مكسورتين ، أو مضمومتين ، وسكتّ عن بيان حكم الثانية فعلم أنها محققة على الأصل . وإطلاق التسهيل هنا يقتضى أن يكون بين بين ، لأنه إذا أطلق عند القراء اختص بالتسهيل بين بين ، فتسهل المكسورة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها وهو الياء ، وتسهل المضمومة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها وهو الواو . ويجوز في حرف المد الواقع قبل الهمزة المسهلة سواء كانت مكسورة أم مضمومة المد والقصر ، والمد أفضل من القصر لأنه ينطبق عليه أنه حرف مد واقع قبل همز مغير بالتسهيل بين بين وهو داخل في قولي السابق : « والمد أولى قبل همز غيرا » . وإذا اجتمع في آية مد منفصل وهمزتان مكسورتان نحو « هؤلاء إن » أو مضمومتان وهو « وليس له من دونه أولياء أولئك » جاز في الآية ثلاثة أوجه : قصر المنفصل ، وعليه قصر ، وتوسط في حرف المد الواقع قبل الهمزة المسهلة ، ثم توسط المنفصل ، وعليه توسط في حرف المد ، وأجاز بعضهم على توسط المنفصل القصر ، والتوسط في حرف المد فتكون الأوجه أربعة . ثم ذكرت أن في قوله تعالى في سورة يوسف « بالسّوء إلّا » وجهين : الأول : إبدال الهمزة الأولى واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها وهذا قول الجمهور . والثاني التسهيل بين بين . وهذا الوجهان في حال الوصل فقط ، وأما عند الوقف فيتعين تحقيق الهمزة . وهذه الأحكام التي ذكرتها خاصة بقالون كما قلت : ص - وذا لقالون وورش سهّلا * أخراهما كيف أتت أو ابدلا مدّا وإن تلاه ساكن فمد * فإن تحرّك امددا واقصر تسد وهؤلاء إن والبغا إن أبدلا * ياء بكسر بعضهم عنه انجلا ش - أشرت بقولي « وذا » إلى كل ما ذكرته من أحكام الهمزتين في كلمتين وحكمت عليه بأنه لقالون .