عبد الفتاح عبد الغني القاضي
32
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
السادس في العنكبوت وهو إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ . . . . أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ . السابع في السجدة وهو أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا . الثامن ، والتاسع في سورة الصافات ، وهما أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا معا . العاشر في الواقعة وهو أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا . الحادي عشر في النازعات وهو أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً . وقد أخبرت في البيت الأول بأن نافعا قرأ [ إنّا ، إذا ] بالإخبار في اللفظ الثاني في كل موضع من المواضع المذكورة أي بهمزة واحدة ما عدا موضعي النمل ، والعنكبوت كما سيأتي . ولم أتعرض لبيان قراءة نافع في اللفظ الأول من كل موضع من هذه المواضع لأن قراءته توافق قراءة حفص في هذا اللفظ بالاستفهام ، أي بهمزتين . وأخبرت في البيت الثاني بأن نافعا تلا بعكس ذلك الحكم في اللفظ الأول والثاني في سورتي النمل ، والعنكبوت فقرأ اللفظ الأول في السورتين [ إذا ، إنّكم ] بالإخبار ، والثاني فيهما [ أئنّا ، أئنّكم ] بالاستفهام . فإن قيل : إن نافعا يوافق حفصا على قراءته في موضع العنكبوت فيقرأ اللفظ الأول فيه بالإخبار ، والثاني بالاستفهام كما يقرأ حفص فيهما ، فكان ينبغي أن يقتصر في الاستثناء على موضع النمل فقط لاختلاف قراءتهما فيه . قلت : هذا صحيح ولكن لو اقتصرت في الاستثناء على موضع النمل لظل موضع العنكبوت داخلا في عموم قولي : وكل ما استفهامه تكررا . . إلخ . فكان يقرأ لنافع بالاستفهام في اللفظ الأول والإخبار في الثاني . وهذا خطا ، فلهذا اضطررت إلى ضمه مع النمل في الاستثناء . وخلاصة هذا الباب أن قالون يقرأ بتسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين الواقعتين في كلمة مع إدخال ألف الفصل بينهما سواء كانت الثانية مفتوحة ، أم مكسورة ، أم مضمومة ، ويقرأ بالتسهيل من غير إدخال في لفظ « ءامنتم » في سوره الثلاث :