عبد الفتاح عبد الغني القاضي

14

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

اللام ، أو الفاء فإن قالون . يسكن الهاء في هذا اللفظ بخلاف ورش فإنه يرويه بالتحريك فيكون موافقا لحفص في حكمه . وقد ذكرت حكمها في قولي : سكّن لعيسى هاء هو هي بعد فا * أو واو أو لام . . الخ . ومثال ذلك أيضا حكم الراء في كلمة « قربة » في سورة التوبة فإن ورشا يضمها بخلاف قالون فإنه يسكنها فيكون موافقا لحفص في حكمها ، وقد ذكرت حكمها في قولي « وورشهم في قربة قد ضمّ را » . أما إذا وافق نافع حفصا في حكم فلا أتعرض لذكر ذلك الحكم . ومثال ذلك حكم كلمة « تعملون » في قوله تعالى في سورة البقرة وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ الذي يليه قوله تعالى أَ فَتَطْمَعُونَ فإن نافعا يتفق ، وحفصا في قراءتها بالخطاب فلم أذكرها وأمثلة ذلك تفوق الحصر . وإذا وافق أحد الراويين حفصا في حكم تركت بيان ذلك الحكم ، واقتصرت على بيان الحكم المختلف ، وأسندته لصاحبه . كما سبق في حكم هاء « هو » وراء « قربة » فحينئذ يكون ترك بيان الحكم دليلا على أنّ هذا الحكم المتروك موافق لحكم حفص ، وأنّ الراوي الذي لم يذكر في النظم مذهبه مذهب حفص في هذا الحكم . والخلاصة : أنى لا ذكر في هذا النظم إلا الحكم الذي يخالف حفصا . سواء اتفق عليه الراويان ، أم اختلفا فيه ، بأن كان لكل منهما حكم خاص ، وكلا الحكمين يخالف حكم حفص ، أو كان لأحدهما حكم يخالف حكم حفص وللآخر حكم يوافقه ، وقد تقدمت الأمثلة : ص - وكلّما ذكرت حكما مطلقا * ففيه عثمان وعيسى اتّفقا ش - إذا أطلقت حكما ولم أقيده بالإسناد لنافع ، أو لأحد راوييه ، أولهما معا علم أن ذلك الحكم اتفق عليه قالون وورش ، كقولى : تصدّقوا اشدد صاده ثمّ ارفعا : حاضرة كذا تجارة معا . ص - وإنّنى قد اكتفى باللفظ عن * تقييده إذا المراد منه عن