علي أكبر السيفي المازندراني

95

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

ومن هنا نرى بعض الغربيين مثل « أگوست ولف » « 1 » استعمل لفظ « الهرمنيوطيقيا » في العلم بالقواعد الكاشفة عن أفكار المؤلفين وكشف مراداتهم من كلامهم . وقد استعمله « شلاير ماخر » « 2 » في ما يفيد معنى المنع والسدّ عن خطر سوء فهم المتون . وهمّ بعضهم مثل « ويلهم ديلتاي » « 3 » أن يرسم على أساس « الهرمنوطيقا » منهجا جامعا للعلم بتفسير جميع العقائد ومذاهب أقوام البشر والملل . وقد عرّفه « پل ريكو » « 4 » بعملية فهم مرادات المتكلّمين وتفسير متون المؤلفين . ثم استخدم فنّ « الهرمنيوطيقا » في عهد الفلاسفة الغربيين - مثل « مارتين هايدگر » « 5 » و « گادامر » « 6 » - في سلطة بعض المسائل الفلسفية . ولم يعلم ما هو غرضهم الداعي لهم إلى هذا التحويل والتغيير . وقد تحوّل وترقّى « الهرمنيوطيقا » أخيرا من تفسير المتون إلى استكشاف حالات المتكلم الباطنية وأسراره وضمائره المكنونة القلبية من طريق كيفية استخدامه الألفاظ وموسيقى صوته ، بل يتكفّل فنّ « الهرمنيوطيقا » لاستكشاف مطويّات الإنسان من تصوير شكله وتمثيل مثاله ، وفهم منويّاته . هذا حاصل الكلام في ماهية « الهرمنيوطيقا » ومبدأ نشأته ومسير جريانه . على ما أفاده بعض العلماء المحققين « 7 » . وأنت ترى أنّ هذا الفن بهذا العرض العريض لا يبتني على أيّ ميزان علمي

--> ( 1 ) Agust wolf ( 2 ) Scohleiermacher ، 1834 - 1768 . ( 3 ) Wilheim dithey ، 1911 - 1833 . ( 4 ) Pei riko من معاريف فنّ الهرمنيوطيقا في القرن المعاصر . ( 5 ) Martin heidegger ، 18891976 . ( 6 ) gadamer : 1900 . ( 7 ) راجع كتاب : هرمنوتيك ، تأليف الشيخ جعفر سبحاني .