علي أكبر السيفي المازندراني

202

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

قاعدة تفسير المتشابه بالمحكم 1 - تنقيح منصّة القاعدة وتعريفها . 2 - دليل القاعدة . 3 - التطبيقات الفقهية . تنقيح منصّة القاعدة وتعريفها لا إشكال في عدم جواز اتّباع متشابهات القرآن ، ولا تفسيرها بالرأي ، ولا بمعونة تفسير آيات أخرى متشابهة أو غيرها . وذلك ؛ لدخول الأوّل في عموم النهي عن الأخذ بالمتشابه في قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . . . « 1 » . ودخول الثاني في عموم نصوص منع التفسير بالرأي . واندراج الثالث في إطلاق تحريم ضرب القرآن بعضه ببعض . ولكن الكلام في جواز ردّ المتشابه إلى المحكم وتفسير المتشابهات بمحكمات الآيات . والظاهر جواز ذلك ؛ إذ ليس من قبيل اتباع المتشابه ولا من قبيل تأويله ، بل من قبيل الأخذ بالمحكم ؛ لأنّ مرجع تفسير المتشابه بالمحكم

--> ( 1 ) آل عمران : 7 .