علي أكبر السيفي المازندراني

171

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

قاعدة : المشتق تعريف القاعدة قد استعملت العناوين والأوصاف المشتقّة كثيرا في الآيات القرآنية ، واخذت في موضوعات أو متعلقات القوانين والحدود الشرعية ، والمعارف والعقائد الإلهية ، والسنن والقصص التاريخية والمواعظ الأخلاقية . والمقصود من عنوان المشتق في المقام هو المشتق الأصولي ، وهو كل وصف محمول على الذات . والنسبة بينه وبين المشتق النحوي هي العموم من وجه ؛ حيث إنّه يشمل الجوامد الواجدة للملاك المزبور ، كألفاظ الأب والام والزوج والزوجة والأخ والأخت . ولا يشمل ما يجري على الأحداث كالأفعال والمصادر وإن عدّ مشتقا في علم النحو . وقد وقع الكلام في وضع المشتق لخصوص المتلبس منه بالمبدأ حال جريه وإطلاقه على الذات ، أو الأعم منه وممّا انقضى عنه التلبّس . ومرجع النزاع في الحقيقة إلى تعيين ظاهر لفظ المشتق عند الإطلاق ؛ لأنّه ظاهر في الأعم على القول بوضعه للأعم ؛ نظرا إلى أصالة الحقيقة . فعلى المفسّر حينئذ أن يفسّر الآيات المشتملة على العناوين المشتقة بالأعم من المتلبّس في الحال ومما انقضى عنه التلبّس ، لا بخصوص المتلبّس