العلامة المجلسي

84

بحار الأنوار

علي ، ولذا نسب الله الذنوب إليه في قوله تعالى : ( ما تقدم من ذنبك ) لأنه بالحمل صار كأنها ذنبه . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وعلي نفسي ) أي يلزمني ملازمته ومحافظته وبيان فضله ، لقوله تعالى : ( عليكم أنفسكم ) قوله تعالى : ( فإنما عليه ما حمل ) يدخل فيه ذنوب الشيعة على تفسيره ( عليه السلام ) فلا تغفل . 3 إعلام الورى : من خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمله فطرح الأصنام ( 1 ) من الكعبة ، فروى عبد الله بن داود ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي مريم ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال [ لي ] : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احملني لنطرح الأصنام من الكعبة ، فلم أطق حمله فحملني فلو شئت أن أتناول السماء فعلت . وفي حديث آخر طويل : قال علي ( عليه السلام ) : فحملني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعالجت ذلك حتى قذفت به ونزلت ( 2 ) - أو قال : ( نزوت ) - الشك من الراوي . ( 3 ) ومنها ( 4 ) أنه لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة وستين صنما بعضها مشدود ببعض ، فقال لأمير المؤمنين : أعطني يا علي كفا من الحصى ، فقبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له كفا من الحصى فرماها به وهو يقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ( 5 ) ) فما بقي منها صنم إلا خر لوجهه ثم أمر بها فأخرجت من المسجد فكسرت ( 6 ) . 4 الروضة ، الفضائل : عن علي ( عليه السلام ) قال : دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بمنزل خديجة ذات ليلة ، فلما صرت إليه قال : اتبعني يا علي ، فما زال يمشي وأنا خلفه ونحن نخرق

--> ( 1 ) في المصدر : حتى طرح الأصنام . ( 2 ) في المصدر : فنزلت . ( 3 ) إعلام الورى : 186 . ( 4 ) في المصدر : ومن مواقفه . ( 5 ) سورة بني إسرائيل : 81 . ( 6 ) إعلام الورى : 198 .