العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

( صلى الله عليه وآله ) إلى الأصنام فقال : أجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ، ثم صعد رسول الله على منكبي ثم قال لي : انهض بي إلى الصنم ، فنهضت به ، فلما رأى ضعفي عنه قال : اجلس فجلست وأنزلته عني ، وجلس لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال لي : اصعد يا علي ، فصعدت على منكبه ، ثم نهض بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما نهض بي خيل لي أني لو شئت نلت السماء وصعدت على الكعبة ، وتنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فألقيت صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، الخبر . وفي رواية الخطيب : فإنه يخيل إلي ( 1 ) أني لو شئت لنلت إلى أفق السماء . وحدثني أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن أبي بكر البيهقي بإسناده عن أبي مريم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احملني لنطرح الأصنام عن الكعبة ، فلم أطق حمله فحملني ، فلو شئت أتناول السماء فعلت ، وفي خبر : والله لو شئت أن أنال السماء بيدي لنلتها . وروى القاضي أبو عمر وعثمان بن أحمد ، عن شيوخ ، بإسناده عن ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي صلوات الله عليهما : قم بنا إلى الصنم في أعلى الكعبة لنكسره ، فقاما جميعا فلما أتياه قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قم على عاتقي ( 2 ) حتى أرفعك عليه ، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت ، فأخذ علي ( عليه السلام ) الصنم وهم من نحاس ، فرمى به من فوق الكعبة ، فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة كأنما كان له جناحان . ويقال : إن عمر كان تمنى ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : إن الذي عبده لا يقلعه . ولما صعد أبو بكر المنبر نزل مرقاة ، فلما صعد عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ( 3 ) فلما صعد علي صلوات الله عليه صعد إلى موضع يجلس عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسمع من الناس ضوضاء ( 4 ) ، فقال : ما هذا الذي أسمعها ؟ قالوا : لصعودك إلى موضع

--> ( 1 ) في المصدر : فإنه تخيل إلى . ( 2 ) العاتق : ما بين المنكب والعنق . ( 3 ) أي درجة . ( 4 ) الضوضاء : أصوات الناس في الحرب أو في الازدحام .