العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
وأجمع أهل السير وقد ذكره التاريخي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث خالدا إلى اليمن يدعوهم إلى الاسلام فيهم البراء بن عازب ، فأقام ستة أشهر فلم يجبه أحد فساء ذلك على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمره ( 1 ) أن يعزل خالدا ، فلما بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القوم صلى بهم الفجر ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم همدان كلها في يوم واحد ، وتبايع أهل اليمن على الاسلام ، فلما بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خر الله ساجدا وقال : السلام على همدان [ السلام على همدان ] ومن أبيات لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في يوم صفين . ولو أن يوما كنت بواب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام واستنابه لما أنفذه إلى اليمن قاضيا على ما أطبق عليه الولي والعدو على قوله ( صلى الله عليه وآله ) - وضرب على صدره وقال - : ( اللهم سدده ولقنه فصل الخطاب ) قال : فلما شككت ( 2 ) في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم ، رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى في مسنديهما وابن بطة في الإبانة من أربعة طرق . واستنابه حين أنفذه إلى المدينة لمهم شرعي ، ذكره أحمد في المسند والفضائل وأبو يعلى في المسند وابن بطة في الإبانة والزمخشري في الفائق - واللفظ لأحمد - قال علي ( عليه السلام ) : كنا مع رسول الله في جنازة فقال : من يأتي المدينة فلا يدع قبرا إلا سواه ولا صورة إلا لطخها ( 3 ) ولا وثنا إلا كسره ؟ فقام رجل فقال : أنا ، ثم هاب أهل المدينة فجلس ، فانطلقت ثم جئت فقلت : يا رسول الله لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته ولا صورة إلا لطختها ولا وثنا إلا كسرته ، قال : فقال : ( صلى الله عليه وآله ) من عاد فصنع شيئا من ذلك فقد كفر بما أنزل الله على محمد ، الخبر . واستنابه في ذبح باقي إبله فيما زاد على ثلاثة وستين ، روى إسماعيل البخاري وأبو داود السجستاني والبلاذري وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل وأبو القاسم الأصفهاني
--> ( 1 ) أي أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي ( ت ) فبعث عليا ( عليه السلام ) وأمره اه . ( 2 ) في المصدر : فما شككت . ( 3 ) لطخ الصورة بالمداد ونحوه لوثها ومحاها .