العلامة المجلسي

63

بحار الأنوار

عمر بن الخطاب فقال له : إن على نذرا أن أعتق نسمة ( 1 ) من ولد إسماعيل ، فقال : والله ما أصبحت أثق إلا ما كان من حسن وحسين وبني عبد المطلب ( 2 ) ، فإنهم من شجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسمعته يقول : هم بنو أبي . واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه لم يشرك قط ، وأنه بايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صغره ، وترك أبويه . تاريخ الخطيب أنه قال جابر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون . تفسير وكيع حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبد خير قال : سألت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ( 3 ) قال : والله ما عمل بهذا غير أهل بيت رسول الله ، نحن ذكرنا الله فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلا نكفره ، ونحن أطعناه فلا نعصيه ، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ، فأنزل الله ( فاتقوا الله ما استطعتم ( 4 ) ) قال وكيع : يعني ما أطقتم ثم قال : ( واسمعوا ) ما تؤمرون به ( وأطيعوا ) يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به . ووجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا : ( كرم الله وجهه ) يعنون بذلك عن عبادة الأصنام . وروي أنه اعترف عنده رجل محصن أنه قد زنى مرة بعد مرة ، وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة ، فأمر بحبسه ، ثم نادى في الناس ، ثم أخرجه بالغلس ( 5 ) ، ثم حفر له حفيرة ووضعه فيها ، ثم نادى : أيها الناس إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عليه مثله ، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه ! فرجمه ثم صلى عليه . وفي التهذيب :

--> ( 1 ) النسمة : المملوك ذكرا كان أو أنثى . ( 2 ) في المصدر و ( م ) : وعبد المطلب . ( 3 ) سورة آل عمران : 102 . ( 4 ) سورة التغابن : 16 . ( 5 ) الغلس : ظلمة آخر الليل .