العلامة المجلسي

59

بحار الأنوار

يخاف الله في السر وينصح له في العلانية ، لا يخاف في الله لومة لائم ، فمن أدرك ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني والجنة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن القتل معه شهادة . ثم قال : أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك فبكى ( عليه السلام ) ثم قال : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار . فمضى الراهب معه ، فكان فيما ذكروا يتغدى مع أمير المؤمنين ويتعشى حتى أصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال ( عليه السلام ) : اطلبوه ، فلما وجدوه صلى عليه ودفنه وقال : هذا منا أهل البيت واستغفر له مرارا ، روى هذا الخبر نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد عن مسلم الأعور عن حبة العرني ، ورواه أيضا [ عن ] إبراهيم بن ديزيل الهمداني بهذا الاسناد عن حبة أيضا في كتاب صفين ( 1 ) . [ 12 - كنز الكراجكي عن الشريف طاهر بن موسى الحسيني ، عن عبد الوهاب بن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن زياد ، عن الطهراني أبي الحسن قال : وحدثني محمد بن عبيد ، عن الحسين بن أبي بكر ، عن أبي الفضل ، عن أبي علي بن الحسن التمار ، عن أبي سعيد ، عن الطهراني ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ( 2 ) قال : أشخصني ( 3 ) هشام بن عبد الملك عن أرض الحجاز إلى الشام زائرا له ، فسرت فلما أتيت أرض البلقاء رأيت جبلا أسود وعليه مكتوب أحرفا لم أعلم ما هي ، فعجبت من ذلك ، ثم دخلت عمان قصبة البلقاء فسألت عن رجل يقرأ ما على القبور والجبال ، فأرشد إلي شيخ كبير ( 4 ) فعرفته ما رأيت ، فقال : أطلب شيئا أركبه لأخرج معك ، فحملته معي على راحلتي وخرجنا إلى الجبل ومعي محبرة ( 5 ) وبياض ، فلما قرأ قال لي : ما أعجب ما عليه بالعبرانية ! فنقلته بالعربية فإذا هو : باسمك اللهم جاء الحق من

--> ( 1 ) شرح النهج 1 : 366 و 367 . ( 2 ) في المصدر بعد ذلك : عن الزهري . ( 3 ) أي أحضرني . ( 4 ) في المصدر : فأرشدت إلى شيخ كبير . ( 5 ) المحبرة : الدواة :