العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

الحق والحق بعدي معك . ومنه عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار . ومنه أن عائشة لما عقر جملها ودخلت دارا بالبصرة فقال لها أخوها محمد : أنشدك بالله أتذكرين يوم حدثتيني عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحق لن يختلفا ولن يفترقا ؟ فقالت : نعم . ومنه عن مسروق قال : سألتني عائشة عن أصحاب النهر عن ذي الثدية فأخبرتها ، فقالت : يا مسروق أتستطيع أن تأتيني بأناس ممن شهدوا ؟ فأتيتها من كل سبع برجل ( 1 ) فشهدوا أنهم رأوه وشهدوه ، فقالت : رحم الله عليا إنه كان على الحق ، ولكني كنت امرأة من الأحماء . ومنه لما أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه علي ( عليه السلام ) وبه رمق ، فوقف عليه وهو لما به ، فقال : رحمك الله يا زيد فوالله ما عرفتك إلا خفيف المؤونة كثير المعونة ، قال : فرفع رأسه إليه فقال : وأنت فرحمك الله فوالله ما عرفتك إلا بالله عالما وبآياته عارفا ، والله ما قاتلت معك من جهل ولكني سمعت حذيفة بن اليمان يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي أمير البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ألا وإن الحق معه يتبعه ، ألا فميلوا معه . ومنه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض . ومنه عنها قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وبالاسناد : لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة . ومنه قال شهر بن حوشب : كنت عند أم سلمة فسلم رجل فقيل : من أنت ؟ قال :

--> ( 1 ) أي من كل محلة من محلاتها السبع برجل .