العلامة المجلسي
356
بحار الأنوار
الباب فقلت : ألم أخبرك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ؟ فانصرف ، فرجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول الثالثة : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال : فجاء علي ( عليه السلام ) فضرب الباب ضربا شديدا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : افتح افتح افتح ، قال : فلما نظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم وإلي اللهم وإلي اللهم وإلي ( 1 ) قال : فجلس مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأكل معه من الطير . وفي بعض روايات ابن المغازلي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : ما أبطأك ؟ قال : هذه ثالثة ويردني أنس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس ما حملك على ما صنعت ؟ قال : رجوت أن يكون رجلا من الأنصار ! فقال لي : يا أنس أو في الأنصار خير من علي ؟ أو في الأنصار أفضل من علي ؟ ( 2 ) . 9 - العمدة : من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب السمسار ، عن أحمد بن علي الحنوطي ، عن إسماعيل بن محمد الطبيب ( 3 ) ، عن أحمد بن عبد بن المفضل ( 4 ) الواسطي ، عن محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، عن علي بن الحسن الطحان ، عن محمد بن عثمان المعدل ، عن أسلم بن سهل البزاز ، عن وهب بن بقية الواسطي ، عن إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك قال : دخلت على محمد بن الحجاج فقال : يا أبا حمزة حدثنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حديثا ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقلت : تحدثوا فإن الحديث شجون ( 5 ) بجر بعضه بعضا ، فذكر أنس حديثا عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له محمد بن الحجاج : عن أبي تراب تحدثنا ( 6 ) ؟ دعنا من أبي تراب ! فغضب أنس وقال : لعلي تقول هذا ( 7 ) ؟ أما والله إذ قلت هذا فلأحدثنك بحديث فيه
--> ( 1 ) أي اللهم وأحب خلقك إلى . ( 2 ) الطرائف : 18 . ( 3 ) في المصدر : عن إسماعيل بن محمد بن الطيب . ( 4 ) في المصدر : عن أحمد بن عبد الله بن الفضل ، ( 5 ) الشجن : الغصن الملتف المشتبك ، ويقولون ( الحديث ذو شجون ) أي فنون متشعبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتى تكون في آخر ويعرض لك ما لم تكن تقصده . ( 6 ) في المصدر : أعن أبى تراب تحدثنا ؟ ( 7 ) في المصدر : العلى تقول هذا ؟