العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي ، فرجعت فجلست مكاني حتى إذا قلت : قد زالت الشمس ، الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ، ولم أر قط أطول منه ، فأقبلت أمشي حتى وقفت فقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نعم فلجي ، فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله قد أدنى فاه من اذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على اذن علي يتساران ( 9 ) ، وعلي يقول : أفأمضي وأفعل ؟ والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : نعم ، فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج ، فأخذني رسول الله وأقعدني في حجره فالتزمني ، فأصاب مني ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ، ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني فإن جبرئيل أتاني من الله يأمر أن أوصي به عليا بما هو كائن بعدي وكنت بين جبرئيل وعلي ( عليه السلام ) ( 2 ) وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن بعدي ، إلى يوم القيامة ، فاعذري ولا تلوميني ، إن الله عز وجل اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا ، فأنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ، فهذا ما شهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو فدعه ، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار : اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي فإن وليي ولي علي وعدوي عدو علي ، فتاب المولى توبة نصوحا ، وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالى أن يغفر له ( 3 ) . الطرائف : أبو بكر بن مردويه ، عن أحمد بن محمد التميمي ، عن المنذر بن محمد بن المنذر ، عن أبيه ، عن عمه الحسين بن سعيد بن أبي الجهم ، عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، عن علي ابن محمد بن المنكدر ، عن أم سلمة زوجة النبي وذكر مثله سواء ( 4 ) . 10 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن علي بن بزيع معنعنا عن أبي أمامة الباهلي قال : كنا ذات يوم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جلوسا فجاءنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واتفق من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قيام ، فلما رأى عليا جلس فقال : يا ابن أبي طالب أتعلم لم جلست ؟ قال : اللهم لا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ختمت أنا النبيين وختمت أنت الوصيين فحق لله أن لا

--> ( 1 ) في المصدر : وهما يتساران . ( 2 ) في المصدر : وكنت جالسا بين جبرئيل وعلي . ( 3 ) كشف الغمة : 85 - 87 . ( 4 ) الطرائف : 7 و 8 .