العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

بعضا : أفيكم رسول الله ؟ حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) فقالوا : يا رسول الله فقدناك ، فقال : إن أبا الحسن وجد مغصا ( 1 ) في بطنه فتخلفت معه عليه . وروي أنه جرح رأسه عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، فجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشده ونفث فيه فبرئ ، وقال : أين أكون إذا خضب هذه من هذه ؟ . وكان علي ( عليه السلام ) ينام مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفره ، فأسهرته الحمى ليلة أخذته ، فسهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسهر علي ، فبات ليلته بينه وبين مصلاه ، يصلي ثم يأتيه فيسأله وينظر إليه حتى أصبح بأصحابه الغداة ، فقال : اللهم اشف عليا وعافه فإنه أسهرني الليلة مما به . وفي رواية : قم يا علي فقد برئت . وقال : ما سألت ربي شيئا إلا أعطانيه ، وما سألت شيئا إلا سألته لك . أبو الزبير عن أنس قال : كنت أمشي خلف حمار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يكلم الحمار والحمار يكلمه وهو يريد الغابة والغيضة ( 2 ) ، فلما دنا منهما قال : اللهم أرني إياه اللهم أرني إياه ، وقال في الرابعة : اللهم أرني وجهه ، فإذا علي قد خرج من بين النخل فانكب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانكب رسول الله يقبله الخبر . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول إذا لم يلق عليا : أين حبيب الله وحبيب رسوله ؟ . فضائل أحمد : جابر الأنصاري كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند امرأة من الأنصار ، فصنعت له طعاما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يدخل عليكم رجل من أهل الجنة ، فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدخل رأسه تحت الوادي ويقول : اللهم إن شئت فحوله عليا ، فدخل علي فهنأه . جامع الترمذي وإبانة العكبري ومسند أحمد وفضائله وكتاب ابن مردويه عن أم عطية وأبي هريرة وعبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا في سرية قال : فرأيته رافعا يديه يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ( 3 ) .

--> ( 1 ) المغص : وجمع وتقطيع في الأمعاء . ( 2 ) الغابة والغيضة : الأجمة ومجتمع الشجر في مغيض الماء . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 389 - 391 .