العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

أقول : إنما لم نبال بإيراد هذا الكلام الطويل الذيل لكثرة طائله ووثاقة دلائله وعلو شأن قائله ، حشره الله تعالى مع أئمته ( عليهم السلام ) ، وذكر الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد ( 1 ) كلاما مشبعا في ذلك وأورد أخبارا كثيرة تركناها حذرا من الاسهاب وحجم الكتاب . ( 66 ) ( باب ) * ( مسابقته صلوات الله عليه في الهجرة على سائر الصحابة ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : الهجرة : وأولها إلى الشعب وهو شعب أبي طالب وعبد المطلب ، والاجماع أنهم كانوا بني هاشم ، وقال الله تعالى فيهم : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ( 2 ) ) . وثانيها هجرة الحبشة ، في معرفة النسوي : قال : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي ، فخرج في اثنين وثمانين رجلا . الواحدي نزل فيهم ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( 3 ) ) حين لم يتركوا دينهم ، ولما اشتد عليهم الامر صبروا وهاجروا . وثالثها للأنصار الأولين وهم العقبيون بإجماع أهل الأثر ، وكانوا سبعين رجلا ، وأول من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان ورابعها للمهاجرين إلى المدينة ، والسابق فيه مصعب بن عمير وعمار بن ياسر وأبو سلمة المخزومي وعامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش وابن أم مكتوم وبلال وسعد ، ثم ساروا أرسالا ( 4 ) ، قال ابن عباس : نزل فيهم ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون

--> ( 1 ) ص 118 - 127 . ( 2 ) سورة التوبة : 100 . ( 3 ) سورة الزمر : 10 . ( 4 ) أي جماعة جماعة .