العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
لله أبوهم وهل فيهم أحد أبصر بها مني ؟ لقد قمت فيها ( 1 ) وما بلغت العشرين ، وها أنا ذا قد ذرفت على الستين ( 2 ) ، ولكن لا رأي لمن لا يطاع ( 3 ) ) ، فخبر ( عليه السلام ) بأنه قد نيف على الستين ( 4 ) في وقت عاش بعده دهرا طويلا ، وذلك في أيام صفين ، وهذا يكذب قول من زعم أنه صلوات الله وسلامه عليه توفي وله ستون سنة ، مع أن الروايات قد جاءت مستفيضة ظاهرة بأن سنه ( عليه السلام ) كانت عند وفاته بضعا وستين سنة ، وفي مجيئها بذلك على الانتشار دليل على بطلان مقال من أنكر ذلك ، فممن روى ما ذكرناه علي بن عمرو بن أبي سبرة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول في سنة الجحاف ( 5 ) حين دخلت سنة إحدى وثمانين : هذه لي خمس وستون سنة وقد جاوزت سن أبي ، قلت : وكم كان سنه يوم قتل ؟ قال : ثلاثا وستين سنة . ومنهم أبو القاسم نعيم قال : حدثنا شريك عن أبي إسحاق قال : توفي علي ( عليه السلام ) وهو ابن ثلاث وستين سنة . ومنهم يحيى بن أبي كثير عن سلمة قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : - وقد سئل عن سن أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم قبض - قال : كان قد نيف على الستين . ومنهم ابن عائشة من طريق أحمد بن زكريا قال : سمعته يقول : بعث رسول ( صلى الله عليه وآله ) وعلي صلوات الله عليه ابن عشر سنين ، وقتل علي وله ثلاث وستون سنة ( 6 ) . ومنهم الوليد بن هاشم الفخدمي من طريق أبي عبد الله الكواسجي قال : أخبرنا
--> ( 1 ) في المصدر : لقد قمت بها . ( 2 ) أي زدت على الستين . ( 3 ) وهذا آخر قطعة من الخطبة التي أنشدها ( عليه السلام ) في الحث على الجهاد ، راجع نهج البلاغة ( عبده ط مصر 75 - 28 ) وفيه : لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما منى ؟ لقد نهضت فيها اه . ( 4 ) نيف على كذا : زاد . ( 5 ) بتقديم المعجمة ، أي سنة جرى فيها السيل في المدينة : السيل الجحاف : الذي يجرف كل شئ ويذهب به ، ومنه سميت الجحفة جحفة ، ( راجع المراصد 1 : 315 ) ( 6 ) في المصدر : وقتل وهو ابن ثلاث وستون سنة .