العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
وفي هذا الشعر قطع من قائله على إبطال إمامة أبي بكر وإثبات الإمامة لأمير المؤمنين ومنه قول الفضل بن عتبة بن أبي لهب فيما رد به على الوليد بن عقبة في مديحه لعثمان ومرثيته له وتحريضه على أمير المؤمنين في قصيدته التي يقول في أولها . ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجوبي الذي جاء من مصر ( 1 ) فقال الفضل : ألا إن خير الناس بعد محمد * مهيمنه التالية في العرف والنكر وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر ( 2 ) وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر فذاك علي الخير من ذا يفوقه ؟ * أبو حسن خلف القرابة والضهر ( 3 ) وفي هذا الشعر دليل على تقدم إيمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلى أنه كان الأمير في سنة تسع على الجماعة وكان في جملة رعيته ( 4 ) أبو بكر على خلاف ما ادعاه الناصبة من قولهم : إن أبا بكر كان الأمير على الجماعة وإن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان تابعا له . ومنه قول مالك بن عبادة الغافقي حليف حمزة بن عبد المطلب : رأيت عليا لا يلبث قرنه * إذا ما دعاه حاسرا أو مسربلا
--> ( 1 ) قال في لسان العرب في ( جوب ) : وتجوب قبيلة من حمير حلفاء لمراد ، منهم ابن ملجم لعنه الله ، قال الكميت : الا ان خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجوبي الذي جاء من مصدر هذا قول الجوهري ، قال ابن برى : البيت لوليد بن عقبة وليس للكميت كما ذكر ، وصواب إنشائه ( قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ) وإنما غلطه في ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان فظن أنه في علي ( عليه السلام ) فقال ( التجوبي ) بالواو ، وإنما الثلاثة سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر وعمر ، لان الوليد رثا بهذا الشعر عثمان بن عفان وقال في ( جيب ) : وتجيب بطن من كندة وهو تجيب بن كندة بن ثور . انتهى . وقال الفيروزآبادي في ( جوب ) وتجوب قبيلة من حمير ، وتجيب بن كندة بطن . ( 2 ) إشارة إلى بعث أمير المؤمنين بسورة براءة وعزل أبى بكر . ( 3 ) في المصدر : حلف القرابة والصهر . ( 4 ) في المصدر : وكان من جملة رعيته .