العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص أعذارا واحدا ( 1 ) ، قال : وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى أبو عمرو ، قال : حدثنا حبان ، عن معروف ، عن أبي معشر قال : كان علي وطلحة والزبير في سن واحد . قال : وروى عبد الرزاق عن الحسن وغيره أن أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة ( 2 ) قال أبو عمر : وروى أبو زيد عمر بن شبة قال : حدثنا شريح بن نعمان قال : حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر قال : أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة . قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل في ذلك ، والله أعلم ، انتهى كلام أبي عمر . وفي كتاب الاستيعاب : واعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين ، فأما الذي تقررت المقالة عليه الآن فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الايمان ، لا نكاد نجد اليوم ( 3 ) في تصانيفهم وعند متكلميهم والمحققين منهم خلافا في ذلك ، واعلم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما زال يدعي ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله حجة في أفضليته ويصرح بذلك وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف ، وهو غير متهم في أمره ، ومن الشعر المروي عنه في هذا المعنى الأبيات التي أولها : محمد النبي أخي وصنوي ( 4 ) * وحمزة سيد الشهداء عمي ومن جملتها : سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع هذا الكتاب لذكرها فلتطلب

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : اعمارا واحدا . وفي الاستيعاب : عدادا واحدا ( 2 ) في المصدر وفي الاستيعاب بعد ذلك : أو ست عشرة سنة . ( 3 ) في المصدر : لا تكاد تجد اليوم . ( 4 ) في المصدر : وصهري .