العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
في طلاق الأمة ؟ فقال ( 1 ) : اثنتان ، فالتفت إليهما فقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك ، فقال عمر : ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لو أن السماوات والأرض وضعت في كفة ووضع إيمان علي ( 2 ) لرجح إيمان علي . ومن المناقب عن عمر بن الخطاب قال : اشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسمعته وهو يقول لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في كفة ميزان لرجح إيمان علي . ومنها قال : رأى أبو طالب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتفل في في علي ، فقال : ما هذا يا محمد ؟ قال : إيمان وحكمة ، فقال أبو طالب لعلي : يا بني انصر ابن عمك وآزره ( 3 ) . بيان : الذود من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع ، وقيل : ما بين الثلاث إلى العشر . 43 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن عبد الله بن زيدان ، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، وعلي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن علي بن عفان ، قالا : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار ، عن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن أبيه ، عن جده قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بني عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ ولد عبد المطلب وأولادهم أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة وثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم ، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه ، فقال أبو لهب : والله إن هنا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه ! ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه ! وإن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها ، إن هذا لهو السحر المبين ! قال : ثم دعاهم فقال لهم : إن الله عز وجل قد أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا ، فأيكم يقوم يبايعني على أنه أخي ووزيري ووارثي
--> ( 1 ) الظاهر أن ( قال ) هنا بمعنى ( أشار ) كما يستفاد من ذيل الرواية . ( 2 ) في المصدر : ووضع ايمان على في كفة . ( 3 ) كشف الغمة : 83 84 .