العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ( 1 ) يعني محمدا ( والصديقين ) يعني عليا وكان أول من صدقة ( والشهداء ) يعني عليا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، النبيون كلهم صديقون وليس كل صديق نبيا ، والصديقون كلهم صالحون وليس كل صالح صديقا ، ولا كل صديق شهيد ، وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صديقا شهيدا صالحا فاستحق ما في الآيتين من وصف سوى النبوة . وكان أبو ذر يحدث شيئا فكذبوه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت الخضراء الخبر ، فدخل وقتئذ علي ( عليه السلام ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إلا [ أن ] هذا الرجل المقبل فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، ابن بطة في الإبانة وأحمد في الفضائل عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أبيه ، وشيرويه في الفردوس عن داود بن بلال قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الصديقون ثلاثة : علي بن أبي طالب وحبيب النجار ومؤمن آل فرعون - يعني خرقيل - وفي رواية : وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم . وذكر أمير المؤمنين مرارا : أنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم . ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن عليا صديق هذه الأمة وفاروقها ومحدثها ، وإنه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، إنه باب حطتها وسفينة نجاتها ، إنه طالوتها وذو قرنيها . كعب الحبر : إنه سأل عبد الله بن سلام قبل أن يسلم : يا محمد ما اسم علي فيكم ؟ قال : عندنا الصديق الأكبر ، فقال عبد الله : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، إنا لنجد في التوراة : محمد نبي الرحمة وعلي مقيم الحجة . أنشد . أول من صدق به * وهو مجلي كربه الحسن ، عن أبي ليلى الغفاري قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ستكون من بعدي فتنة ، فإذا

--> ( 1 ) سورة النساء : 69 ، وما بعدها ذيلها .