العلامة المجلسي

11

بحار الأنوار

رسول الله ، فقال : يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ( 1 ) ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما ؟ فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد ، فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر ، يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة ( 2 ) الذي يصلي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي [ هذه ] الأمة . قال محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل ، قلت : أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي ( عليه السلام ) أذكره هناك إن شاء الله وهو أبسط من هذا . ونقلت من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه عن حذيفة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على خير البشر من أبى فقد كفر . وعن حذيفة أيضا مثله . ومنه قال : سئل حذيفة عن علي ( عليه السلام ) فقال : خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولا يشك فيه إلا منافق ومنه عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي بن أبي طالب ( 3 ) خير من أخلفه بعدي . ومنه عن أبي سعيد الخدري قال : قال سلمان : رآني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فناداني فقلت لبيك ، قال : أشهدك اليوم أن علي بن أبي طالب خيرهم وأفضلهم . ومنه عن أبي سعيد الخدري عن سلمان رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك ؟

--> ( 1 ) في المصدر بعد ذلك : فبعثه نبيا . ( 2 ) في المصدر : هذه الأمة . ( 3 ) في المصدر : ان علي بن أبي طالب .