العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

أمره ونبذوا خلافته وغالطوه في علمه ، فقلت : يا رسول الله من هذا ؟ قال : هذا ملك من ملائكة ربي ينبئ أن أمتي تختلف على أخي ووصيي علي بن أبي طالب ، وإني أوصيك يا أبي بوصية إن أنت حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهدي الناصح لامتي المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، ومن غير وبدل لقيني ناكثا لبيعتي عاصيا لامري جاحدا لنبوتي ، لا أشفع له عند ربي ولا أسقيه من حوضي ، فقامت إليه رجال الأنصار فقالوا : اقعد رحمك الله فقد أديت ما سمعت ووفيت بعهدك ( 1 ) . بيان : التعاشي : التجاهل . والحديث مختصر وتمامه في كتاب الفتن . 72 - كشف اليقين : من كتاب أبي العلاء الهمداني ، عن حيدر بن محمد الحسيني ، عن محمد بن عبد الرشيد الأصفهاني ، عن الحسن بن أحمد العطار ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي عن فاروق الخطابي ، عن حجاج بن منهال ، عن الحسن بن عمران ، عن شاذان بن العلاء ، عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سألت رسول الله عن ميلاد علي ( عليه السلام ) فقال : آه آه لقد سألت يا جابر عن خير مولود في شبه المسيح ، إن الله تبارك وتعالى خلق عليا نورا من نوري وخلقني نورا من نوره ، وكلانا من نور واحد ، ثم شرح صلوات الله عليه مبدء ولادة علي ( عليه السلام ) وأن رجلا كان يسمى المبرم في ذلك الزمان قد عبد الله مائتي سنة وسبعين سنة أسكن الله عز وجل في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعة ربه ، وإنه بشر أبا طالب بما هذا لفظه : أبشر يا هذا بأن العلي الاعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : يولد من ظهرك ولد هو ولي الله عز وجل وإمام المتقين ووصي رسول رب العالمين ، فإن أنت أدركت ذلك الولد فاقرءه مني السلام وقل له : إن المبرم يقرأ عليك السلام ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، به يتم النبوة وبعلي يتم الوصية ، ثم ذكر الحديث إلى آخره وهذا ما أردنا منه ( 2 ) .

--> ( 1 ) اليقين : 170 - 172 . ( 2 ) اليقين : 186 و 187 .