العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن جبرئيل نزل علي وقال : إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن يسمع ما تذكره ( 1 ) ، والله يوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار ، ومن أطاعك فله الجنة ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر ؟ ، فكان ( 2 ) أول ما تكلم به ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ) ثم قال : أيها الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الأمي ، إني مبلغكم عن الله عز وجل في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وهداه وتولاه ، وخلقني وإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ، وجعله خازن العلم ( 3 ) والمقتبس منه الاحكام ، وخصه بالوصية وأبان أمره ، وخوف من عداوته ، وأزلف ( 4 ) من والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعا بطاعته ، وإنه عز وجل يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ، ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره نصرني . يا أيها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ( 5 ) ) . ثم أخذ بيد علي أمير المؤمنين فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة
--> ( 1 ) في أمالي الشيخ : أن تسمع ما تذكره . وفي أمالي المفيد : وقد أمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره . ( 2 ) في المصدرين : وكان . ( 3 ) في ( ك ) : خازن العلوم . ( 4 ) أزلفه : قربه . ( 5 ) سورة آل عمران : 30 .