العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني ( 1 ) بالنبوة والرسالة وجعلك وليي في ذلك ، تقوم في حدوده وفي صعب أموره ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما ؟ آمن بي من أنكرك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي وإن فضلي لك لفضل الله وهو قول ربي عز وجل ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ( 2 ) ) ففضل ا لله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب ( فبذلك ) قال : بالنبوة والولاية ( فليفرحوا ) يعنى الشيعة ( هو خير مما يجمعون ) يعني مخالفيهم ، من الأهل والمال والولد في دار الدنيا . والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ربك ، وليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي ( 3 ) ) يعني إلى ولايتك ، ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي ، وإن حقك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ ، ولقد أنزل الله عزو جل إلي ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ( 4 ) ) يعني في ولايتك يا علي ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وعدا ينجز لي ، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى وإن الذي أقول لمن الله عز وجل أنزله فيك ( 5 ) . 34 - أمالي الصدوق : العطار عن أبيه ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عميرة ، عن أشعث بن سوار ، عن الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر الغفاري قال : كنا ذات يوم عند
--> ( 1 ) في أمالي الصدوق : وأخصني . ( 2 ) سورة يونس : 58 . ( 3 ) سورة طه : 82 . ( 4 ) سورة المائدة : 67 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 296 . ولم نجده في امالي الشيخ .