نذير حمدان

307

حكمة القرآن والحضارة

وحدها وإنما متابعة التحسينات والكماليات معها ولكن بأولويات الحكمة وأفضليات التوازن التي يقدرها العدول وأصحاب الحكمة والرأي . ومن الحكمة تصريف الأمور وتدبير الأحوال ومعالجة المشكلات وعموما التعامل مع السلبيات بحنكة الحكمة بحيث لا تنسينا إحكام العمل والبناء والتقدم ، فإن من أعقد الأشياء أن نفكر بحكمة ونعالج بحكمة ونبني بحكمة . ومن الحكمة أيضا الإفادة من الماضي للحاضر وتسلسل الأمجاد المعاصرة بالأمجاد التاريخية وألّا نكون أمة التاريخ المجيد وحده وإنما أمة الواقع والمستقبل أيضا وأخشى ما يخشاه المفكرون أن يدور المسلمون في فلك التراث وحده مكتفين بطول التغني والتمني منعزلين ومعزولين ومتواكلين . إن المسلمين أمة القرآن ، وإذا فهم أمة الحكمة ورعاتها وروادها ، وهم بالقرآن الحكيم أمة العدل والحق والخير ، بعيدون عن الطيش والتهور والأباطيل والشرور ، إنهم أمة الشعائر أكثر من أنهم أمة الشعارات .