نذير حمدان

137

حكمة القرآن والحضارة

وفي النهي عن الربا يوجه إلى الحلّ المشروع فكان يقول لبلال حين يأتيه بتمر : من أين هذا ؟ قال بلال : كان عندي تمر رديء . فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النّبي ، فقال النبي عند ذلك : أوّه ، أوّه ، عين الرّبا ، لا تفعل ، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التّمر ببيع آخر ثمّ اشتر به « 1 » . - وفي حق الميراث والأنصبة لا بدّ لضبط الحقوق وتوزيع التركة بالعدل من تعليم الفرائض والمواريث ، فقد ورد : تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس فإني امرؤ مقبوض ، وإنّ العلم سيقبض حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجد من يفصل بينهما « 2 » . وعقد المحدثون أبواب تعليم الفرائض « 3 » . وأحاديث وآثار عديدة تبين أهمية المواريث حتى أضحى سنّة للصحابة . فقد جاء عن الحسن : وكانوا يرغبون في تعليم القرآن والفرائض « 4 » . وعن عبد اللّه : ومن قرأ القرآن فليتعلم الفرائض « 4 » . وعن عبد اللّه : تعلموا القرآن والفرائض فإنه يوشك أن يفتقر الرجل إلى علم كان يعلمه ، أو يبقى قوم لا يعلمون « 4 » . وعن أبي موسى : من علم القرآن ولم يعلم الفرائض فإن مثله مثل الرأس لا وجه له ، أوليس له وجه « 4 » . وتعلم الفرائض مع غيرها من الدين : عن عبد اللّه بن مسعود : تعلموا الفرائض والطلاق والحج فإنه من دينكم « 4 » . وهو يسوّي بينها وبين تعلم القرآن على لسان رئيس الدولة المسلمة « 4 » . قال عمر بن الخطاب : تعلموا الفرائض واللحن والسنن كما تعلّمون القرآن « 4 » .

--> ( 1 ) البخاري وكالة ( 2312 ) . ( 2 ) ابن حجر 12 / 5 عن أحمد والنسائي والترمذي ، وقال : رواته موثقون . ( 3 ) مثل البخاري فرائض 2 ، والترمذي فرائض 2 ، والدارمي فرائض 1 . ( 4 ) الدارمي : الفرائض 1 .