اكرم عبد خليفة الدليمي

67

جمع القرآن

أهل الحيرة ، وسألنا أهل الحيرة من أين تعلمتم الكتابة ؟ قالوا : من أهل الأنبار « 1 » . 2 - حدثنا عبد اللّه ، قال : حدثنا علي بن حرب عن هشام بن محمد بن السائب ، قال الأكيدر دومة « 2 » ، هو الأكيدر بن عبد الملك الكندي ، وأخوه بشر بن عبد اللّه الذي علمه أهل الأنبار خطنا هذا ، فخرج بشر إلى مكة ، فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية فولدت له جاريتين . 3 - عن هشام بن محمد : أن خطنا هذا سمي الجزم « 3 » . وأول من كتب به ، كتبه قوم من عدي يقولون هم من بولان ، وكان الشرقي يقول مرامر بن مروة وسلمة بن حزرة وهم الذين وضعوا هذا الكتاب . قال أبو بكر : إن بشرا لما تزوج الصهباء بنت حرب علم هذا الخط

--> ( 1 ) الأنبار : هي مدينة الأنبار التي على نهر الفرات غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ، وذلك لقربها من بلاد العرب ، وكانت الفرس تسميها فيروز ( سابور ) وأول من عمر سابور هو ابن هرمز ، ذو الأكتاف ثم جددها أبو العباس السفاح ، أول خلفاء بني العباس ، وقيل سميت الأنبار لأن بختنصر لما حارب العرب حبس الأسرى فيها ، وقيل الأنبار حد بابل سميت به لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتبن . ينظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 257 ؛ وكتاب المصاحف الطبعة المحققة : 1 / 163 ؛ وأورد هذا الأثر الإمام ابن كثير في فضائل القرآن : 42 ؛ إلا أن في المطبوع ( مجاهد ) ، بدل ( مجالد ) ، وقد ذكر نحوه البلاذري بسنده عن محمد بن السائب الكلبي . فتوح البلدان : 579 . وفي إسناده مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني . قال عنه ابن حجر : ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره روى عنه الشعبي ، وروى عنه سفيان بن عيينة ، وقال عنه أحمد بن حنبل : ليس بشيء ، وقال ابن معين : لا يعتد بحديثه ، فلم أجد له متابعا فالإسناد ضعيف . ينظر : تهذيب الكمال : 3 / 1304 ؛ تهذيب التهذيب : 10 / 39 - 41 . ( 2 ) دومة : بضم الدال ، هي على عشر مراحل من المدينة ، وعشر من الكوفة ، وثمان من دمشق ، واثنتي عشر من مصر . ينظر : معجم البلدان : 1 / 487 . ( 3 ) الجزم : هذا الخط مؤلف من حروف المعجم . ينظر : لسان العرب مادة ( جزم ) : 1 / 618 .