اكرم عبد خليفة الدليمي

57

جمع القرآن

وفي رواية الشعبي : تنح يا ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : لا ، هكذا نفعل بالعلماء والكبراء . وكان عمر رضي اللّه عنه يستخلفه على المدينة إذا حج ، وكان من الراسخين في العلم ، وكان رأسا في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض « 1 » . وقد اختلف في وفاته فقيل : سنة 45 ه ، وقيل : سنة 55 ه ، وقيل غير ذلك ، وأكثر الأقوال على أنه توفي سنة 45 ه « 2 » . 13 - شرحبيل بن حسنة « 3 » : قال القاضي الرامهرمزي : هو شرحبيل بن عبد اللّه بن المطاع بن عمرو من كندة ، وأمه حسنة مولاة معمر بن حبيب الجمحي ، هي من بطن حمير ، وكان سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب الجمحي تزوجها بعد عبد اللّه بن المطاع وتبنى ابنها في الجاهلية ، فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان ، فلما قدموا من الحبشة نزلوا على قومهم من بني زريق ، ونزل شرحبيل مع أخويه لأمه ، ثم هلك سفيان وأبناءه في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . فتحول شرحبيل بن حسنة على بني زهرة فحالفهم « 4 » . وكان ممن كتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 5 » ، وهناك من ذهب إلى أنه أول كاتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 6 » . وكان من مهاجرة الحبشة مصدرا في وجوه قريش ، ثم أصبح أميرا مجاهدا

--> ( 1 ) ينظر : الإصابة : 1 / 561 ؛ ومرآة الجنان : 1 / 121 - 122 . ( 2 ) ينظر : الإصابة : 1 / 562 ؛ والاستيعاب : 1 / 534 . ( 3 ) تنظر ترجمته في : المعارف : 325 ؛ والاستيعاب : 2 / 137 ؛ ومرآة الجنان : 1 / 75 ؛ وسير أعلام النبلاء : 1 / 238 ؛ وحسنة هو اسما لأمه كما في الإصابة : 2 / 143 . ( 4 ) ينظر : الاستيعاب : 2 / 137 ؛ والإصابة : 2 / 142 . ( 5 ) ينظر : فتوح البلدان : 663 ؛ والتنبيه والإشراف : 246 ؛ والاستيعاب : 1 / 30 ؛ وتاريخ القرآن للزنجاني : 42 . ( 6 ) ينظر : مجلة المؤرخ العربي ، العدد 4 لسنة 1977 : 1977 : 194 ؛ وقد مر معنا أن