اكرم عبد خليفة الدليمي
299
جمع القرآن
صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : توفي سنة أربع وستين « 1 » . فالرواية إسنادها صحيح ، واللّه أعلم ، فهي مما نسخ تلاوته دون حكمه على رأي الإمام السيوطي ومن وافقه ، ففي مثل هذه الروايات أخرجت من القرآن لأنها منسوخة وأعيدت إلى السنة فصارت منها ، وكذلك فهي رواية آحاد لا يصح الاحتجاج بها في إثبات القرآن القطعي الثبوت بالخبر المتواتر . الرواية السابعة : روت حميدة بنت أبي يونس ، قالت : قرأ علي أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة : إن اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول ، قال : قبل أن يغير عثمان المصاحف « 2 » . وأوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان : ما نسخ تلاوته دون حكمه « 3 » . وأوردها الخوئي في ( البيان ) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن « 4 » . أقول : إن الزيادة ( وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول ) منسوخة التلاوة ، وكانت موجودة قبل أن يجمع عثمان رضي اللّه عنه الناس على مصحف واحد ، لأن عثمان رضي اللّه عنه حذف من القرآن ما كان منسوخ التلاوة ، وتعد أيضا قراءة
--> ( 1 ) تهذيب الكمال : 19 / 223 ؛ وتقريب التهذيب : 1 / 377 . ( 2 ) هذه الرواية لم أجد لها تخريجا . ( 3 ) الإتقان : 2 / 53 . ( 4 ) البيان : 203 .